كتب النائب فؤاد مخزومي على مواقع التواصل:
إن ما تشهده المنطقة اليوم من تطورات متسارعة وتداعيات خطيرة يجب أن يشكّل جرس إنذار للبنانيين جميعاً. لقد أثبتت التجارب أن ربط مصير لبنان بأي محور أو نظام خارجي لم يجلب للبنان سوى الأزمات، وجعل أمنه واستقراره رهينة لتقلبات لا يملك قرارها.
إن مصلحة لبنان تقتضي تحييده عن صراعات الآخرين، وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وحدها.
ومن هنا، فإن التنفيذ الكامل لقرارات الحكومة، واستكمال تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية، والالتزام بالإطار الذي أُعلن في واشنطن، ليست خيارات متوازية، بل هي مسار واحد ومتكامل يشكّل الفرصة التاريخية الوحيدة لإعادة بناء الدولة واستعادة سيادتها الكاملة. فالإطار الذي أُعلن في واشنطن يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على تثبيت الأمن، وحصرية السلاح بيد الدولة، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وفتح الباب أمام إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي، بما يضع لبنان نهائياً خارج منطق المحاور والساحات ويعيده إلى موقعه الطبيعي كدولة سيدة، حرة، مستقلة.
