وليد معن كرامي: الأخطر من جريمة قتل إسرائيل لمديرة مدرسة وقوف لبنان عاجزاً عن رفع شكوى دولية بحقها

صدر عن المهندس وليد معن كرامي البيان الآتي.

في خرقٍ صريح لإتفاق وقف الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان، إستهدف جيش العدو الإسرائيلي بالأمس مركبةً مدنية في بلدة النبطية الفوقا، خارج أي سياق قتالي، فاستُشهد أربعة مدنيين عزّل وهم:
المربية إسبيرنزا فخري غندور، مديرة مدرسة يوسف سلمان شمعون للروضات، ووالدتها، ومساعدة منزلية أجنبية، وعامل سوري، أثناء عودتهم من تفقّد منزل العائلة.

والأخطر من الجريمة نفسها، أن لبنان يقف اليوم عاجزاً عن رفع شكوى دولية بحقها، بسبب المادة 13 من “اتفاق الإطار المتنازل عن السيادة” الموقّع في 26 حزيران 2026، والتي تُلزمه بـ“وقف جميع الأعمال العدائية أو السلبية في المحافل السياسية والقانونية الدولية” تجاه الكيان الغاصب المعتدي.

وفيما يواصل نتنياهو التصريح علناً بأن إسرائيل “حصلت على الشرعية للبقاء على طول الخط الأصفر”، وأنها لن تنسحب من مناطق سيطرتها، يبقى السؤال:

أيّ اتفاقٍ مذلٍّ هذا الذي يفرض الصمت على الضحية، ويترك يد العدو طليقة في ارتكاب الجرائم واحتلال الأرض؟

وإذا كان هذا هو “الإطار”، فكيف سيكون “الاتفاق”؟

ولأن لبنان لا يُحمى بالتنازل عن حقوقه، بل بالتمسّك بها، فإن المسؤولية الوطنية تفرض وقف هذا المسار الذي يفرّط بالسيادة ويهدّد استقرار لبنان.

فالرجوع عن الخطأ موقف وطني مسؤول.

Exit mobile version