إبراهيم عوض لـ”صوت المدى”: باريس تبحث عن دور ضائع!

رسائل " موقوتة" ترافق زيارة ماكرون إلى دمشق..

في خطوة وُصفت بـ”المفاجئة” من حيث التوقيت، حطّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رحاله في العاصمة السورية دمشق، في حراك دبلوماسي يحمل في طياته أبعاداً سياسية واقتصادية بالغة الدلالة. وفي هذا السياق، أكد المشرف على موقع “الانتشار”، إبراهيم عوض، في حديث عبر أثير إذاعة “صوت المدى”، أن الهدف الجوهري من هذه الزيارة يتلخص في مسعى ماكرون لإيصال رسالة واضحة مفادها: “أنا هنا، حاضراً في الاقتصاد والسياسة”.

ولفت عوض إلى التراجع الملحوظ الذي شهده الدور الفرنسي في المنطقة مؤخراً، مُقيّماً إياه من زاوية “الفعالية” التي طغى عليها الحضور الأميركي الساحق. وأوضح أن باريس تطمح من خلال هذه الخطوة إلى إثبات وجودها مجدداً في الساحة السورية ومنطقة الشرق الأوسط، مُذكّراً بحقبة العلاقات الجيدة التي جمعت بين باريس ودمشق إبان عهد الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، والتي تخللتها زيارات متبادلة مع الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وشدد عوض على أن العبرة اليوم ليست في رفع شعار “نحن هنا” في السياسة والاقتصاد فحسب، بل في القدرة على ترجمة هذه الأقوال إلى أفعال ملموسة.

إلا أن الرياح في دمشق لم تجرِ كما تشتهي السفن الفرنسية؛ إذ جوبهت رسالة ماكرون بـ”رسالة تحذير” دموية وعنيفة تمثلت في تفجيرات دوت في محيط مقر إقامته. وفي معرض تحليله لهذا التطور الأمني الخطير، أشار عوض إلى أن توقيت الانفجارات “مشبوه جداً ومريب”، متزامناً مع وجود الرئيس الفرنسي، معتبراً إياها محاولة مكشوفة للقول بأن العاصمة السورية “ليست آمنة حتى الساعة”. وذكّر بأن هذا الخرق الأمني ليس معزولاً، إذ يأتي بعد أيام قليلة فقط من تفجير مماثل هزّ المنطقة.

وختاماً، نبّه عوض إلى مفارقة مؤلمة؛ ففي خضم هذا الصراع المحموم والتسابق بين الدول الكبرى لحجز مكان لها في خريطة “المرحلة السورية المقبلة”، يبقى التحدي الأهم والأكثر إلحاحاً هو إيجاد حلول جذرية للوضع المعيشي المتردي والغلاء الفاحش اللذين يشغلان الشارع السوري المتطلع الى الانفراج مع العهد الجديد.

Exit mobile version