أعلن الاتحاد اللبناني للنقابات السياحية، في بيان، انه “يتابع باستهجان بعض المواقف التي تحاول تحويل المناسبات السياحية والثقافية ومهرجانات الفرح إلى منصات للانقسام السياسي وبث خطاب الكراهية بين اللبنانيين”.
وقال:”عندما نسمع عن إطلاق مهرجان سياحي هنا، وافتتاح دربٍ للنشاط والفرح هناك، وفي أي بقعة من بقاع لبناننا الحبيب تنطلق الآمال مجددًا، وتنفتح القلوب على إرادة الحياة، فإننا نرى في ذلك انتصارًا للبنان كله، ودليلًا على أن هذا الوطن ما زال قادرًا على النهوض، وأن إرادة الحياة فيه أقوى من العدوان، وأقدر على جمع اللبنانيين حول الفرح والعمل والإنتاج، مهما اشتدت التحديات، ومهما حاول العدو الإسرائيلي كسر الأمل وبث الفرقة بينهم”.
تابع:”من هنا نقول لكل من يتحدث باسم السياحة والفرح: دعوا اللبنانيين يفرحون على سجيتهم وأصالتهم، ولا تخلطوا الفرح والطبيعة والبيئة والنزهة والسياحة بخطابات الارتهان والتبعية والتحريض، ولا تقحموا هذه المناسبات في أتون الكراهية الذي لم تُحسنوا يومًا غير إشعاله.ليس في لبنان بلدات مضيئة وأخرى جريحة. فكل بلدة تضيء بمهرجانها أو بمبادراتها تضيء لبنان كله، وكل بلدة تتعرض لعدوان الاحتلال الإسرائيلي تهب إليها سائر البلدات بالمؤازرة والتضامن، وهذا هو عهد اللبنانيين بلبنان الواحد والعيش الواحد، وهو ما أثبتته التجارب في كل المحطات الوطنية”.
أضاف:”أما الخطاب الذي يحاول تقسيم اللبنانيين بين رابحين وخاسرين، أو بين بلدات تستحق الحياة وأخرى دفعت أثمان الدفاع عن الوطن، فهو خطاب لا عبور فيه إلى الوحدة الوطنية، ولا مستقبل له في وجدان اللبنانيين. ومن يظن نفسه عابرًا بهذا الخطاب، إنما هو معبور من الخارج، ومعبّر عن خيبة العدو وانكساره أمام صخرة الصمود والمقاومة التي ارتقت بتضحياتها إلى أسمى معاني الدفاع عن الوطن وصون كرامته وحماية أهله”.
ختم:”إرادة الحياة التي نحتفي بها اليوم لم تكن يومًا نقيضًا للمقاومة، بل كانت ثمرة لصمود اللبنانيين وتمسكهم بأرضهم وحقهم في الحياة الحرة الكريمة. وسيبقى لبنان وطنًا لكل أبنائه، وستبقى بلداته، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن البقاع إلى الجبل والساحل، قلبًا واحدًا وروحًا واحدة، عصية على التصنيفات السياسية ومحاولات الاستثمار في الألقاب والانقسامات. فالفرح يجمع اللبنانيين، والسياحة تجمع اللبنانيين، والوطن يتسع لجميع أبنائه، أما خطابات الفرقة فلن تزيد اللبنانيين إلا تمسكًا بوحدتهم وإيمانًا بأن لبنان لا ينهض إلا بكل مناطقه وكل أبنائه”.
