وأكّد حيدر أنّ “ما تعرّضت له المدينة الصناعيّة يعكس حجم الاستهداف الّذي طال القوّة الاقتصاديّة في المنطقة، في محاولة من العدو الإسرائيلي للقضاء على مقوّمات الإنتاج، ومنع أبناء المنطقة من العودة سريعًا إلى مدينة صور والجنوب عمومًا”.

وأشار إلى أنّ “رغم الدّمار والمخاطر، إلّا أنّ هناك إصرارًا من أبناء الجنوب على الاستمرار والثّبات”، مركّزًا على أنّ “أبناء الجنوب باقون وسيعودون، وأنّ الحكومة مصرّة على إطلاق ورشة ​إعادة الإعمار​ فور تأمين التمويل اللّازم”. وأوضح أنّ “البرامج توضع حاليًّا، والاتصالات مستمرّة على مختلف المستويات لتأمين التمويل في أقرب وقت”.

ولفت حيدر إلى أنّ “مختلف القطاعات مصرّة على استئناف الإنتاج وعودة العمّال إلى أعمالهم، وعودة المواطنين إلى منازلهم، بما يساهم في تسريع نهضة ​لبنان”، موجّهًا رسالةً إلى المجتمع الدولي  لـ”تحمّل مسؤوليّاته، باعتباره ضامنًا لوقف إطلاق النّار، والعمل على ضمان وقف حقيقي للاعتداءات الإسرائيليّة ولجم العدوان”.

من جهته، أكّد خريس أنّ “العدو الإسرائيلي أصرّ على استهداف الاقتصاد اللبناني​”، معتبرًا أنّ “الردّ الواضح يكون بالثّبات والبقاء في الأرض وعدم التخلّي عنها وعن القيم”، مذكّرًا بأنّ “الإمام المغيّب السيّد ​موسى الصدر​ علّمنا أنّ إسرائيل شرّ مطلق”. ودعا الحكومة إلى “عقد إحدى جلساتها في مدينة صور أو النبطيّة، للاطّلاع ميدانيًّا على حجم الأضرار الّتي خلّفها العدوان الإسرائيلي”.

بدوره، أشار جشّي إلى “وحشيّة العدو الصهيوني”، مشدّدًا على أنّ “الشعب اللبناني​ ثابت ومصرّ على العيش بكرامة، وأنّ إرادته اليوم أقوى من أي وقت مضى”. وركّز على أنّ “الشّهداء الّذين ارتقوا يشكّلون ذخيرةً لاستكمال مواجهة هذا العدو”، مؤكّدًا أنّ “أمام الاحتلال خيارَين: إمّا الخروج من الأرض اللّبنانيّة، وإمّا أن تبقى المقاومة جاهزة دائمًا، وستظلّ الرّؤوس والهامات مرفوعة”.

بعدها، توجّه حيدر والوفد المرافق إلى مدينة صور، حيث جالوا في أحيائها واطّلعوا عن كثب على حجم الدّمار الّذي لحق بالمدينة جرّاء الحرب.

وخلال جولته في مدينة صور وسماعه لهموم النّاس ومطالبهم، لفت حيدر إلى “أنّنا كفريق أعلنّا رفضنا لاتفاق الإطار شكلًا ومضمونًا، وهذا الاتفاق لن يبصر النّور. وعلى المجتمع الدّولي تحمّل مسؤوليّاته في لجم العدو الإسرائيلي ووقف إطلاق النّار بشكل فعلي”.

وبيّن أنّ “كلّ القطاعات في الجنوب مصرّة على البدء بإعادة الإنتاج، والنّاس مصرّة على العودة إلى منازلها ولو كانت مدمَّرة. العدو الإسرائيلي لم يكن يستهدف الأبنية فقط، بل استهدف القوّة الاقتصاديّة في الجنوب لتهجير أهله”، مؤكّدًا أنّ “الحكومة مصرّة على عودة النّازحين وإعادة الإعمار، وهناك خطط وبرامج وُضعت وتَنفيذها ينتظر التمويل الدّولي”.