جهاد أيوب عصامي يقول الحق بصوت لا ينكسر

بقلم// نضال عيسى

حين يتحول الكلام إلى رصاص، ويصبح الرأي جريمة، تعرف أنك أمام رجل يزعج الباطل بصدقه. هذا ما يحدث اليوم مع الصديق والناقد جهاد أيوب.

الأستاذ جهاد ليس أبن سلطة ولا وريث منصب. رجل عصامي بنى نفسه بنفسه، كلمة كلمة، موقف موقف. تعلم من الشارع قبل الكتب، ومن التعب والصبر قبل القلم والحرف، ومن التجربة قبل الشاشات. لذلك حديثه يصل. لأنّه يخرج من وجع الناس لا من قاعات مكيّفة.

ما يميّز الأستاذ جهاد أنه جريء بمواقفه إلى حد الإزعاج. لا يجامل، لا يلتف على الحقيقة، ولا يبيع المواقف بالتقسيط. يعطي رأيه بأدب وتهذيب وجرأة ان طلب منه. حين يدافع عن المقاومة يفعل ذلك بلسان واضح وصريح، بلا مواربة. يهاجم بالحق، ويواجه بالحجة، ويكسر الصمت الذي يريح الجبناء.

طبيعي أن يتعرض لهجوم كلامي شرس. لأن الصوت الحر دائماً يكلف صاحبه. الهجوم اليوم ليس على جهاد الشخص، بل على كل من يجرؤ أن يقول (لا) في زمن التطبيع والتطبيل، وأن يسمّي الأشياء بأسمائها. يهاجمونه لأنه يكشف، يعرّي، ويضع النقاط على الحروف.

لكن من عرف جهاد يعرف أنه لا ينكسر. الرجال الذين صنعوا أنفسهم بأنفسهم لا تهزّهم العواصف الكلامية ولا ثرثراتهم الغبية الحاسدة.

وضوحه جهاد أيوب وصراحته سلاحه، والحق الذي يدافع عنه بوصلة لا تضيع.

تحية لجهاد أيوب، الزميل الطيب، والصديق المثقف، وصاحب العنفوان الحق…تحية احترام وتقدير للشجاعته التي لا تُشترى، ولكلمته التي لا تُباع. وسيبقى صوتك -يا صديقي- حجراً في وجه كل من يحاول تزييف الوعي.

*نضال عيسى كاتب لبناني

Exit mobile version