أقام “حزب الله” الحفل التكريمي لشهدائه في بلدة معركة، والذين ارتقوا في معركة العصف المأكول، بحضور الوزير السابق مصطفى بيرم، إلى جانب عوائل الشهداء وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشود من الأهالي.
بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى بيرم كلمة حزب الله، تناول فيها التطورات الإقليمية والداخلية، مشيراً إلى “أن العدو الإسرائيلي غيّر عقيدته القتالية بعد عملية “طوفان الأقصى”، وأصبح “يعتمد أسلوب حرب الإبادة التي يعتمد بموجبها أسلوب القضاء على كل من يقف في وجهه تباعًا، لذلك بادرنا بالمشاركة في المعركة وأسقطنا الفتنة المذهبية من خلال هذا الإسناد، وأظهرنا للعالم أننا أهل الحق، وأننا أصحاب الحجة الأخلاقية، ثم جاءت معركة أولي البأس التي مثّلنا فيها معجزة البقاء واستمرينا رغم الخسائر، فتم الإتيان بسلطة تابعة للخارج، يُراد منها أن تستكمل بالسياسة ما عجزت عنه إسرائيل في الحرب، ومررنا بمرحلة الخمسة عشر شهرًا التي كنا نُقتل فيها ويُمنع عنا الإعمار ويجري التشديد علينا وأوقفوا خطوط الطيران من الجمهورية الإسلامية، في ما يشكل حصارًا علينا يسبق ضربة كبيرة آتية”.
وقال بيرم: “هذه الضربة الكبيرة جاء موعدها في آذار في سياق عالمي يسعى فيه رئيس الولايات المتحدة لأن يكون إمبراطورًا عالميًا، يسيطر من أجل منع الصين من أن تكون المنافس العالمي، فسعى إلى مسك مصادر النفط والطاقة في العالم، فسيطر “بالبلطجة” على فنزويلا التي تشكل أهم مخزون للنفط في أمريكا الجنوبية، وتوجه للسيطرة على ثاني مخزون عالمي للغاز في إيران، بعد أن كان قد سيطر على الخليج، وأسقط روسيا في كمين استراتيجي في أوكرانيا، سعيًا لتسيد العالم بما يمثله هو من حضارة إبستين الشيطانية، ومعه نتنياهو الذي يسعى لإسقاط إيران من خلال السيطرة على الشرق الأوسط، ويصبح رقمًا عالميًا لا يمنعه أحد من ممارسة القتل والاحتلال ساعة يشاء.
وأضاف بيرم:” كان هؤلاء يسعون إلى إبادة كل من يقف في وجههم، وكنا نحن من يقف في وجههم، فخضنا معركة ظاهرها دمار ودماء ولكن حقيقتها كرامة وعزة إلهية كما حصل مع علي الأكبر في كربلاء وهذه حقيقتنا، فما رأينا إلا جميلًا، وحصلت الحرب وخابوا، وتحول قتلهم للقائد السيد الخامنئي الذي تحول قتله إلى شلال وحدة وعزة وكرامة”.
وأطلق بيرم أيضا، مواقف في خلال مشاركته إلى جانب عوائل الشهداء وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشود من الأهالي، في الإحتفال الذي أقامه حزب الله لشهداء معركة العصف المأكول في بلدة بافليه.
وفي كلمته أشار الوزير بيرم إلى “فشل العدوان الصهيوأمريكي بالتزامن مع معجزة عودتنا المظفّرة، ومع مفاجآت أبنائكم وأحبائكم ومع الصواريخ والمسيّرات التي تسحقهم وتحرقهم في آلياتهم، فجاء اتفاق الاعتداء على السيادة والدستور والأرض اللبنانية المسمى باتفاق الإطار، من قبل من أوكل إليه بحكم الدستور أن يحفظ السيادة والشعب اللبناني وأرض لبنان، فتم التخلي إراديًا وطوعيًا وتآمريًا عن سيادة وأمن وأرض وشعب لبنان، ولكن كما قال دولة الرئيس نبيه بري إن هذا الاتفاق هو مجرد حبر على ورق ولن يستطيعوا أن يطبقوه، فالأنظار متجهة إلى المفاوضات الأمريكية الإيرانية بعد تشييع السيد القائد، وإلى أبنائكم الذين لا تزال أيديهم على الزناد”.
وأكد الوزير بيرم أنه “طالما هناك احتلال فالمقاومة حاضرة وموجودة، وأنه طالما هناك مقاومة لن يبقى هناك احتلال، وسرديّتنا تقول إننا نحن أهل المواطنية والسيادة، والدستور اللبناني ينص على أن الشعب هو مصدر السيادة ومصدر السلطات يمارسها عبر سلطات دستورية، ما يعني أن العلاقة محدودة بما يأمر به الشعب، والشعب يريد من السلطة أن تدافع عنه وتحفظ سيادته وأرضه”.
وختم بيرم:” السيادة في المفهوم القانوني مفهوم ناجز غير معلّق على شرط، إذ لا يحق لأحد أن يقول إنه سيمنحنا السيادة بشروط معينة، فلا شأن لهم معنا وسلاحنا موجود للدفاع عن أنفسنا بعد أن عجزت وتآمرت السلطات علينا، ورغم ذلك يبقى خيارنا الدولة الحقيقية والعادلة والمقتدرة لكن الدولة العزيزة، ولبنان لكل أبنائه ونحن الآن أسياد هذا البلد بالعزة والمواطنية، ومن يعيد تعريف المواطنية والتضحية من أجل الوطن، ونحن النشيد الوطني والأحمر في العلم اللبناني وأبناء السيد حسن نصر الله”.
