وطالب الخطيب خلال تشييع زعيم عشيرة ال شمص ببلدة بوداي، شركاء الوطن بموقف وطني، مشيرا الى ان مواقفنا لم تكن للطائفة الشيعية انما كانت من اجل كرامة وسيادة لبنان والشعب اللبناني فموقفنا يخص اللبنانيين جميعا، وكل تضحياتنا كانت من اجل لبنان وهم يريدون ان يجعلوها طائفيا بان يحاصروا ​الشعية بمعزل عن الوطن وهم من حفظوا الوطن تاريخيا ولم يكن لهم ان يدفعوا هذه الاثمان الا من اجل وحدة وسيادة لبنان، فلا تكذبوا على اللبنانيين بانكم سياديون وانتم منخرطون بالسياسة​، وموقفنا لن يكون الا موقفا حكيما الى جانب كل اللبنانيين، والان مطلوب من كل اللبنانيين في هذا الظرف الصعب والمرحلة الدقيقة والمصيرية الا ان نقف الموقف الذي تتطلبه هذه المرحلة.

ورأى الخطيب ان الشيعة دفعوا ثمنا كبيرا في المنازل والارزاق والنزوح الى شتى انحاء لبنان، ورصيدكم هو شهامتكم وهذا لا يجعلكم تستفزون من بعض المواقف التي يريد العدو ان يجرونا من خلالها الى الفتنة، وانتم يراد استفزازكم بالاتفاق الذي وقعته السلطة اللا وطنية مع العدو الاسرائيلي بما سمي تفاهم واسقاط العداء بين الدولة اللبنانية والعدو لتعطي المشروعية لاحتلال الجنوب المقاوم المدافع مع البقاع والضاحية وقد دفعوا الاثمان بالنزوح والتهجير.

وسأل الخطيب السلطة قائلا: هل انتم مؤتمنون فعلا على لبنان وارض لبنان ورغم استفزازكم لنا لن تستطعوا ان تستفزونا بتصرفاتكم، ولن ننجر باقدامنا الى الفتنة.

واشاد الخطيب بدور الراحل الذي عمل على وأد الفتنة عندما اتصل به الامام السيد موسى الصدر عام ١٩٧٥ عندما قال له من يعتدي على المسيحيين يعتدي على بيتي وعلى عمامتي، لياخذ المسؤولية على كتفيه ويحفظ المنطقة من الفتنة فكان رائدا للحكمة والاصلاح، لقد ترك ارثا كبيرا وامانة يجب ان نحافظ عليها، لكننا نفتقده في هذا الوقت الصعب من مصير لبنان. وختم الخطيب الحضور قائلا “اعلموا انكم منتصرون”.