“دولة الرئيس،
على مدى أربعة عقود، أضعتم فرصةً تلو الأخرى، وسقطت رهاناتكم تباعًا. من شعار «تحرير القدس» إلى الوعد بـ«زوال إسرائيل»، وكان اللبنانيون دائمًا من يدفع الثمن.
“عشر مرات 17 أيار ولا هذا الاتفاق”. ألم تكونوا أنتم من تفاخر بإسقاط اتفاق 17 أيار؟ واليوم، وبعد كل ما جرى، أصبحتم تترحمون عليه. وإذا استمررتم في الرهانات نفسها، فلن يطول الوقت حتى يأتي يوم تترحمون فيه على اتفاق الإطار أيضًا.
كفى رهانًا على المجهول، فيما بيوت معظم من تمثلونهم مهدّمة، وأهلهم يرزحون تحت أعباء الحرب والأزمات.
كفى التلويح بشبح الفتنة الداخلية، وأنتم تعلمون أكثر من غيركم أن بقاء سلاح حزب الله خارج إطار الدولة بات أحد أبرز أسباب الفتنة، بل الفتنة بعينها.
دولة الرئيس،
لسنوات، اعتبرتم أن الوحدة الشيعية هي الأهم، وذهبتم بعيدًا في تغطية سلاح حزب الله، انطلاقًا من قناعة بأنها تحمي وجود الطائفة، ولو كانت هذه التغطية على حساب الدولة ومصلحة اللبنانيين، وتحديدًا الشيعة.
أما اليوم، فقد تغيّرت المعادلة، وأصبحت حماية هذا الوجود تتطلّب التمايز، والكفّ عن تغطية سلاح حزب الله ومغامراته، لأن البديل هو المزيد من الحروب والدمار، حتى آخر قرية، وآخر منزل، وآخر طريق.”
