شيخ العقل: نحمي الدولة ونقويها لكي تحمينا وتحافظ على وجودنا

أجرى شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الدكتور سامي أبي المنى اتصالاً هاتفياً بالأستاذ وليد جنبلاط، للتشاور في أمور عامة وأخرى تتعلق بالمجلس المذهبي.

واستقبل في دارته في شانيه السفير السابق حسان أبو عكر، والمغترب في أستراليا وليد رشيد.

كما استقبل وفداً من آل الصايغ – شارون، ثم الشيخ الدكتور خطار القنطار، رئيس جمعية المرشدية الوطنية”، يرافقه الأستاذة سارية كنعان من “المركز اللبناني لحقوق الإنسان” والناشطة في الأعمال الإنسانية وزوجها. وجرى عرض موضوع السجون وقضية ترحيل سجناء سوريين مطلوبين في بلادهم، وهم معرضون للخطر في حال الترحيل، بغية الطلب من القضاء والأمن العام دراسة ملفات المطلوب ترحيلهم، والبحث في هذه القضية الإنسانية.

ومن زوار شانيه أيضاً، السيد أبو طارق جبري، ثم المستشار السابق في البنك الدولي الدكتور منير حمزة. وعرض مع عضوي المجلس المذهبي الشيخ سليم غنام والسيد مهيب أبو زور شؤوناً متعلقة بالمجلس.

اجتماعات

وعقد الشيخ أبي المنى اجتماعات إدارية للمجلس المذهبي، بخصوص تفعيل عمل اللجان والاطلاع على برامجها، بدءاً بمجلس الإدارة للمجلس المذهبي، ومع اللجنة الإدارية ورئيسها الدكتور منصور اشتي والأعضاء، حول مواعيد المباريات لملء الشواغر الإدارية في مديرية المجلس ومشيخة العقل. كما عقد اجتماعاً مع اللجنة الدينية ورئيسها الشيخ عصمت الجردي، لاستعراض نشاطاتها للفترة المقبلة، ومنها موضوع افتتاح مركز الثقافة الدينية في مزار “الست سارة” في ضهر الأحمر – راشيا. وكذلك مع لجنة التواصل والعلاقات العامة ورئيسها الشيخ فادي العطار، للاطلاع على جولة اللجنة على المشايخ الأجلاء في مناطق الجبل ووادي التيم.

تعازٍ

من جهة ثانية، قدم شيخ العقل التعازي على رأس وفد من المشايخ وأعضاء من المجلس المذهبي، في بلدة كفرحيم بالمرحوم أبو هزار شفيق أبو خزام، وفي بعقلين بالمرحومين ربيع رفيق القعسماني ونسيم سعيد القعسماني، وفي معاصر الشوف بالمرحوم أبو طارق زياد عزام، والمرحومة الآنسة ليلى أبو عاصي. وزار مقام المرحوم الشيخ أبو محمد علي فياض في البلدة.

وانتقل إلى بلدة خريبة الشوف، فزار منزل المرحوم الشيخ علي زين الدين في الذكرى السابعة لرحيله، ومنزل المرحوم الشيخ أبو مازن يوسف الأشقر والمرحوم الشيخ ابو هلال تركي سلام.

وتلقى اتصالاً من السيدين نزيه عبد القادر ووليد عبد العال من قطر مسؤولي شركة CCC والسيد زياد موسى.

حديث صحافي

وكان شيخ العقل أجرى حديثا صحافيا مع جريدة “النهار” حول ظروف انعقاد القمة الروحية الإسلامية المسيحية ونتائجها، وقال: “جاءت القمة في ظل أجواء الحرب الضروس، وبالتشاور مع الرؤساء الروحيين، حيث تقرر عقدها في دار طائفة الموحدين الدروز، وتم الاتفاق على النقاط التي ستكون موجودة في البيان الختامي لتفادي فشل القمة في حال تباين الآراء والمواقف”.وأشار إلى أنّه “تولّى هذه المهّمة وتبنّى مسعى إنجاح القمة بمساعدة الرؤساء الروحيين، ولأن الموحدين الدروز، قيادة سياسية ومشيخة للعقل، يلعبون الدور الوسطي الجامع اللاحم بين اللبنانيين، لهذا السبب تقرّر عقد القمة في دار الطائفة، من هذا المنطلق، إضافة إلى أننا كنا أول من طلب عقد القمة وسعى اليها”.وتطرّق بخصوص مجريات عملية التحضير للبيان الختامي وبما يتعلق ببعض المطالب والعبارات، كحصرية السلاح بيد الدولة وغيرها، وهذه كانت إحدى نقاط الاختلاف، وإلى اقتراح البطريرك الراعي بأن يعطى دور للهيئة الوطنية للحوار الاسلامي المسيحي التي كانت في الفترة الماضية لا تجتمع، وهذا ما جرى، فتمّ إحياء الهيئة من جديد وملء الشواغر والمساعدة في التحضير.

وقال شيخ العقل: “اجتمعت اللجنة، وطلب منها إعداد البيان الذي يلخص النقاط المشتركة المهمة، وكان العنوان الأساس التأكيد على الثوابت الوطنية وتفادي أي تباين يفشل البيان، وجرى استبدال بعض العبارات بعبارات أخرى، ونجحت المهمة بعد بذل جهد إضافي وجرى التوصّل إلى بيان متوازن وعميق ويركز على الثوابت. والجميع تجاوب مع الدعوة وحضر جميع رؤساء الطوائف وكانت ناجحة تنظيمياً وحضورياً، والكلمات عكست الروح الإيجابية الموجودة بين الحاضرين، وجرى التأكيد من خلال القمة على دور المرجعيات والرؤساء الروحيين الاجتماعي الوطني والروحي الأخلاقي”.

وأكدّ الشيخ أبي المنى على “الثوابت الوطنية والوجودية، انطلاقاً من “معنى لبنان الذي يكمن في التنوع في الوحدة، التنوع الذي تقوم عليه الصيغة اللبنانية”، ويعتبر أن “التنوع غنى ويجب أن نغنيه وليس ترفاً يمكن تخطيه، لكن هذا التنوع يحتاج إلى إدارة وتفاهم، التفاهم موجود والإدارة تحتاج إلى تعاون مع الدولة التي يجب أن تتحمل المسؤولية، ونحن بدورنا يجب أن نحمي الدولة ونقوّيها لكي تحمينا وتحافظ على وجودنا، اذ لا يجوز تجاوز الدولة وتخطيها والاستخفاف بالدستور والرئاسات، فهذا إضعاف للدولة، وعندها لن تستطيع الدولة القيام بواجبها تجاه الناس”.

وفي الختام شدّد الشيخ أبي المنى على “دور الرؤساء الروحيين للطوائف، الذي يجب أن يكون دائماً موجوداً، بهدف خلق الأجواء الإيجابية والتأكيد على المساحات المشتركة التي يجب أن تكون أوسع من أي تباين وخلاف، وهذا ما يحمّلنا مسؤولية تذليل العقبات ومواجهة التحدّيات معاً”.

Exit mobile version