تناول امين فتوى طرابلس وشيخ قرائها بلال البارودي في خطبة الجمعة في مسجد السلام في مدينة طرابلس ذكرى عاشوراء مشددا على ضرورة ان تكون مناسبة لتوحيد الامة بعيدا عن التفرقة والغلو وفكرة الثارات في زمن التحديات الجسام.
وقال: ان عاشوراء هي ذكرى عالمية بل اجرؤ ان اقول انها حدث كوني، من نوح الى موسى، وفي ذلك دلالة على ان هذا اليوم له شان عند الله ، وحيث اختار الله فيه شهادة سبط النبي صلى الله عليه وسلم حتى يترفع به عن مكاسب الدنيا وصراعات السياسة اضافة إلى ان الحسين عليه السلام وأخوه هما سيدا شهداء اهل الجنة .
اضاف : والنبي وعندما وصل النبي صلى الله عليه وسلم وجد ان اليهود يصومون وهذا دليل على انه كانت مظاهر العبادة علنية ، فسال فقالت اليهود ذاك يوم نجى الله تعالى فيه موسى من فرعون فنصومه شكرا لله فقال نحن احق بموسى منكم وقال لئن احياني الله الى قابل لاصومن معه التاسع. اذا هي ذكرى دينية حقيقية والدين قائم على تحديد الهدف وتوحيد التصورات وان الهدف الاسمي رضوان الله تعالى ..
وتابع: هذا خطاب الله تعالى للامة على مر التاريخ و اذا لقوا فئة يحاربونهم عليهم ان يثبتوا ولا يتراجعوا وعليهم ان يتسلحوا باقوى سلاح لا بالصواريخ الباليستية التي رايناها سقطت على دول الخليج اكثر من اليهود ولا باليورانيوم المخصب الذي جعل اغلب الرجال غير مخصبين ولا بتصدير الثورة التي فرقت بين الامة انما بالتسلح السلاح الحقيقي وتوحيد الرؤيا والحركات ، فالازمات هي التي تصهر الصف الاسلامي .
فالاسلام ليس يافطات وليس شعارات وليس تشكرات لبلد ما او بلد ما فالاسلام نهج حياة وتوحيد طاقات واستخراج كفاءات وتقييم رؤيا. ونحن في هذه الازمة الكبيرة التي يتعرض عالمنا فيها منذ اكثر من قرن من الزمن وتتعرض الامة لحملة مسعورة يقودها الخارجون والداخلون تحت عنوان التغريب والتشريق والتفتيت والسرقة والتشتيت
فبعد الخلافهكة العثمانية مزقت الامة العربيه وحكم الناس بدساتير وضعية ووضعت عليهم رؤوس ثمنها رخيص تضمن بقاءهم في ثبات لا يتحركون في سبيل نهضة بلادهم ولا توظيف ثرواتهم ولا تحرير عقولهم، فقد كان الانتداب بالعسكر ثم اصبح الانتداب بالفكر والتدريس والعلم والاقتصاد ، ثم خرج العسكر وبقي الباقون وبقي الموظفون الاصاغر الذين يضمنون بقاء الناس في ثبات عميق
واردف: وكان اولى بنا ونحن تاتينا الذكرى ان نستجمع قوانا وان نوحد اهدافنا وان نصحح مسارنا لا في سبيل انقاذ نظام او في سبيل انتقام لمرشد او لثارات الحسين بل الوقوف سدا منيعا وحصنا قويا لا ان نستحضر الماضي وان نستفذ المشاعر في شيء لا قيمه له .
وحتى الان ايها الاحباب الكرام نسال من قتل المرشد في ايران ليسوا اتباع يزيد ومن قتل مرشدهم في لبنان ليس اتباع يزيد فاولى بنا نحن جميعا ان نفهم المؤامرة لاننا باشد الحاجة لان نوحد صفوفنا ولكي ننزع فتائل الازمة من بيننا كما اننا بحاجة لكي نوحد الهدف وان نوحد امتنا وان نعلم من العدو ومن الحليف ومن الصديق وممن ينبغي ان يثار منه .
وقال : هذه الذكرى تصور ان عاشوراء حدث حصل تاريخيا ويبنى على ذلك احداث خطيرهكة يرجعون فيها الى خلف
فما الذي يفيد العودة الى الوراء وضلع الامه كلها مكسور ضلعها وقوام عمود فقرها مكسور، في اي عقول هذه، متى نستمع الى مراجعات بان هذه المظاهر مدسوسة وانها صناعة يهود وليست من الاسلام ، فينبغي ان ياتي اليوم قبل ان يفرض عليكم التصحيح ان ينبع منكم انتم المراجعه والتصحيح فان ما يجري هي عقائد الاسلام منها بريء وعلي منها بريء والحسين منها بريء وفاطمهكة الزهراء منها بريئه والنبي صلى الله عليه وسلم منها بريء.
واضاف: اما السؤال فماذا بعد الحسين سقط الحسين سقط شهيدا اكرمه الله بالشهاده ونزهه ان ينافس في السياسة فاهل البيت هم المرجع الاساس في الدين ولكن ليس في السياسة وفرق كبير ان تقود الناس بالدين وان تقود الناس بالسياسة، فلا داعي ان نقول يا لثارات الحسين ولا هيهات من الذلة بل وجب ان نقول ان الله اكرم الحسين كما اكرم الحسن ان يكونا طرفا في نزاع الامة وينبغي ان نعي هذه المسالة لانها شرخ كبير تؤدي الى الفشل والى التنازع والى ذهاب الريح ، وتؤدي كذلك الى جرأة اعدائنا علينا اكثر مما يتجراون ، فاكثر من قرن وتتعرض الامةةلهذه المخاطر وتتقوى في صفوفها هذه الدسائس حتى يطمئنوا انهم لن يتوحدوا على دينهم ولا على كتاب الله ولا على نهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
وختم: ونقول عن الوضع في لبنان ان المونديال اقلق راحة الجميع مع ان لبنان غير مشترك بهذا المونديال ولكن التشجيع والضوضاء والمتابعة الليلية لهذا الحدث تشعرك انه لك علاقه به ولكن الحقيقة انه لا علاقه لك به ،امس عند 1:15 ليلا اضيئت سماء طرابلس بمفرقعات والسؤال لماذا وما الذي حصل فهناك من يطالب بخفض صوت الاذان عند الفجر لكي لا نقلق الكبار والصغار والمرضى وتريدون انتم ان توقظوا الناس على صوت المفرقعات ،اين البلدية واين المحافظ واين التعميم الذي صدر بوجوب قمع هذه الظواهر ولماذا لم يقم المعنيون بدورهم ولماذا لم تكن هناك دوريات ليلية اين المسؤولون واين الاجراءات وما نعلمه انه يتبقى 15 يوما والاهمال هو العنوان فالاهمال هنا وسرقة الناس في مكان اخر ، فالحكومة العتيدة فرضت المزيد من الضرائب الجديدة على الناس ربما يكون ذلك لاعمار الجنوب لا نعلم ولكننا يمكننا ان نسال لماذا هذه الزيادات فنسال اين المياه لماذا تقطع المياه عن اغلب مناطق طرابلس وتاتي اليومين فقط وضعيفة، لماذا يحصل ذلك لعل الاهتمام بهذا القطاع اولى ، ونسال عن الكهرباء ايضا والتي تضيء لساعتين في الليل وساعتين في النهار .
ثم ما قضية الكهرباء وهل ان حكام لبنان هم اصحاب شركات المازوت والمولدات هل هم كذلك انظروا لسوريا ست عشرة ساعة تاتي الكهرباء يوميا .
نثم نشعر انه انطلاقا من شكا وبعد باتجاه العاصمة ساعات التغذية اكثر ، والسؤال لماذا اين المسؤولون واين النواب واين الوزراء واين حتى المخاتير ، نرى ان كل ذلك مقصود وان نبقى خارج المشهد وان نتلهى وان نربك وننهك فنلهى عن قضايانا الانسانية .
امين فتوى طرابلس: لتكون ذكرى عاشورا مناسبة لتوحيد الامة بعيدا عن التفرقة والغلو وفكرة الثارات
