انهم يدرون ما يفعلون…/ بقلم سمر الخشمان

كل يوم استيقظ آملة ان يسكت الطبل في رأسي المجنون …
الاخبار تتكدس في ذاكرتي و تدور تدور كانها في طاحون…
سرقات علنية، دائرة من التشبيح و الكل مديون…
الشعب بكل غباء يتبع الزعيم و كانه مسحور ملعون…
الساسة بكل دهاء ينافقون لم يشبعوا بعد من تعبئة البطون …
تصريحات من كل حدب و صوب و كانها حفلة مجون …
هم ابطال الشاشات يلفقون الاكاذيب و كانهم نجوم يشعون…
القضاء بعد انقضاء العمر اصدر عفو عام و الابرياء في السجون ينتحرون …
كل الالوان على الرايات ترفرف و علمنا بأرزته عنا يمنعون …
الامهات اساس العائلة اصبحت ترمي الرضع بعيدا عن العيون …
البلاد تتغير لا جغرافيا، لا تاريخ و لا ارادة شعب يحترمون …
المنازل تسقط بوحشية على ساكنيها و هناك من يقول يستاهلون …
الابرياء لا عزاء لهم و بمرح يعيش الآثمون
الدولة تحولت الى مهزلة لا هيبة و لا قانون
الوطن يقضم جنوبه و الاعداء باحتلاله يتشدقون…
الجيش و هو الاوفى، محتار في امره اي دور له يرسمون؟ …
الطبيعة غضبت منا، انذرت بالزلازل و ما زالوا بعناصرها يستبيحون …
الاقنعة سقطت و اذا بالدول الكبرى رجال آلية بكبسة زر كل شيء يدمرون …
الحقيقة ظهرت لا دين، لا انسانية وبأي حياة مستقرة نحن واهمون …
ارزاقنا سلبت منا، وضعت بين ايدي قادة جائرون…
الحياة ثقلت علينا و نحن بسخيفها لاهون…
يا الهي يا الهي اي جحيم نعيش ؟ و الى اي جحيم نحن سائرون ؟ …
الكثير ينقصهم لندعهم هذا الوطن يحكمون …
و الاكثر ينقصنا لندرك عمق هذه الوحول التي بها نحن غارقون ….
ليسوا بريئين لا من تهجير الشعوب و لا من نهب ثروات البلاد التي بها يتنعمون …
على ماذا نحن نشهد، أتتسائلون ؟…
نحن الشياطين الخرس، الذين عن الحق و الحقيقة ساكتون…
نحن الغافلون و على زور شاهدون..
وهم، يدرون ما يفعلون ….

Exit mobile version