وشدد التيار على أن أي ترتيب لوقف العمليات العسكرية في الجنوب يجب أن ينتهي بانسحاب إسرائيلي كامل وغير مشروط من الأراضي اللبنانية المحتلة بما يمهد لعودة النازحين وإعادة الإعمار والإفراج عن الأسرى. كما أن حصر القرار والسلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها هو شرط لازم لا تأجيل فيه، إذ لا يمكن لأي تسوية إقليمية أن تُرسّخ استقرار لبنان في حين يبقى القرار السيادي خارج المؤسسات الدستورية.

وراى التيار أن إعادة إعمار لبنان​ لا يمكن أن تنتظر جدول أعمال اتفاق نهائي قد يمتد، وطالب بأن يُفضي أي مسار للتهدئة إلى التزامات دولية مباشرة بإعادة إعمار ما دمّرته الحرب.

واعتبر التيار أن الانفراج الاقتصادي الذي أفضت إليه مفاوضات بورغنشتوك يجب أن ينعكس إيجاباً على المنطقة بأسرها لا على طرف دون آخر. ويطالب بأن تستثمر الحكومة اللبنانية في هذا المناخ الإقليمي المستجد لإعادة تفعيل العلاقات الاقتصادية مع محيطها العربي، وفتح مسارات جدية لاستقطاب الاستثمارات، وإعادة ربط لبنان بشبكات التبادل التجاري والطاقة التي طالما حُرم منها جراء سنوات الانغلاق والتوتر، وتحرير ثرواته. إن الاستقرار الامني​ المنشود لن يكتمل معناه ما لم يُترجَم إلى نهضة اقتصادية تُعيد للبناني ثقته بدولته.

ولفت البيان الى إن التيار إذ يتابع هذه المفاوضات، يؤكد أن لبنان ليس ساحةً لتصفية الحسابات بين الكبار، بل دولة ذات سيادة تستحق أن تُبنى تسويتها الخاصة على أساس مصالح شعبها لا على هامش صفقات الآخرين.