
نظمت جامعة القديس يوسف – حرم لبنان الشمالي ومؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية إحتفالا بمناسبة اعلان نتائج مباراة “جائزة شاعر الفيحاء سابا زريق للإبداع الأدبي 2024- 2025 ” في قاعة الدكتور سابا زريق في حرمها.
حضر الإحتفال كمال زيادة، ممثلاً النائب اللواء أشرف ريفي، نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام إبراهيم عوض وعقيلته، مديرة حرم لبنان الشمالي للجامعة فاديا العلم جميّل، رئيس الهيئة الإدارية لمؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية الدكتور سابا زريق وعقيلته السيدة امية ابي صعب زريق، ورئيس لقاء الأحد الثقافي، الدكتور أحمد العلمي وأعضاء في اللقاء، وعضوا لجنة التحكيم الدكتورمحمود درنيقة، والدكتور طوني قهوجي مدير معهد الآداب الشرقية في الجامعة اليسوعية، وممثلو الهيئات الثقافية ومدراء وأساتذة وطلاب المدارس والمؤسسات التربوية المشاركة وأهاليهم.
سلوم
في الإفتتاح النشيد الوطني اللبناني ونشيد الجامعة اليسوعية ونشيد الفيحاء، لشاعر الفيحاء سابا زريق. ألقت كلمة الترحيب مقدمة الحفل ناديا سلوم قالت فيها: يأتي هذا الحفل في إطار التعاون بين جامعة القديس يوسف ومؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية وحرصهما المشترك على تشجيع الإبداع الأدبي لدى الطلاب وتعزيز مكانة اللغة العربية وآدابها في المدارس والجامعات. ويسر حرم لبنان الشمالي للجامعة ان يستضيف هذه الدورة الخامسة في إطار الجائزة مرحبين بكم جميعا في هذه المناسبة الأدبية والثقافية.
العلم
ثم تحدثت مديرة حرم لبنان الشمالي للجامعة السيدة فاديا العلم جميل فقالت: في 8 نيسان 2017 تم توقيع إتفاقية تعاون بين مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية وحرم لبنان الشمالي لجامعة القديس يوسف في بيروت وتهدف هذه الإتفاقية إلى تنظيم مباراة ادبية سنوية باللغة العربية من أجل تعزيز مقام لغتنا الأم – بين شبابنا. واليوم ومع التطور السريع والهائل لوسائل التواصل الإجتماعي والذكاء الإصطناعي والعين التي اصبحنا نكتبها كالرقم 3 والحاء كالرقم 7 … اقول: الهدف الأساسي بالنسبة لي هو إبراز جمال اللغة العربية لشابات وشباب Generation Z فحين يرون جمالها سوف يحبونها ويفتخرون بها ثم يتعلقون بها فيستعملونها.
أضافت: لغتنا- لغة الضاد هي عكس السهل الممتنع. هي لغة صعبة ” وليست ممتنعة! عندما نعرف قيمتها وجمالها تفتح لنا ابوابها! تستقبلنا وتكرمنا تعطينا للكلمة الواحدة مئة معنى وللحرف الواحد عدة طرق كتابة، ترفع تسكن، تكسر دون تحطيم، تنصب دون إحتيال واكيد تضم وتضم.
وتابعت: أليس جمال لغتنا هو ما دفع الآباء اليسوعيين الأجانب إلى دراستها فإستشرقوا واسسوا اول معهد للآداب الشرقية في لبنان؟ وأغتنم هذه المناسبة لاشكر مدير المعهد الحالي وعضو لجنة التحكيم الدكتور طوني قهوجي الموجود بيننا اليوم، لجهوده وتعاونه.كما أشكر عزيزي الدكتور سابا زريق الصديق والشريك الدائم، شكرا لعشقك للغة العربية وكم اتمنى ان يكون هذا العشق مرضا معديا والشكر موصول إلى مدراء المدارس والمربين والأهل والحضور الكريم.
زريق
واعرب رئيس مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية عن سروره بهذا اللقاء قائلا:
كم أنا سعيدٌ بلقائِكم في هذه الأمسيّةِ المبارَكة، بمُناسبةِ إعلانِ وتوزيعِ جوائز “جائزة شاعر الفيحاء سابا زريق للإبداع الأدبي” في موسَمِها الخامس، تَكريماً للمُشارِكين، المُبدِعين على ما تَكَرَّمَتْ لجنةُ تحكيمِ الجائزةِ بإقرارِه. إن أسمى ما يَرمي إليه هذا اللِقاء هو تجديدُنا جميعاً الاحتفاءَ بهُويتِنا العَربية ولغتِها الفريدةِ ثَراءً وجمالاً.
كما تعلَمون، يلتئِمُ شملُنا اليوم بفضلِ الشَّراكةِ المعقودةِ بين مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية والجامعةِ اليسوعيةِ، اليافِعةِ بِعُمرٍ بلغَ القرنَ والنّصف من الوُجود، وفي حِضْنِ حَرَمٍ على بابِ النصفِ قرنٍ من الخدمةِ والتفاني في شمالِنا الحبيب. أنشَأْنا معاً “جائزة شاعر الفيحاء سابا زريق للإبداع الأدبي” منذ عِدَّةِ أحوالٍ في عهدِ وبرعايةِ رئيسِها السّابق الأب البروفسور سليم دكاش، أطال الله بعمره، والتي سوف تستمِرُّ بإذنِ الله مع الرئيس الجديد الأب فرنسوا بوادك.
وتابع: إن للتَّنافُسِ الذي تُحتِّمُهُ مبارياتٌ من النَّوعِ الذي يَجمَعُنا اليوم فوائدَ جَمَّةً تُتيحُ للمؤَهَّلِ إبرازَ مهاراتٍ أدبيةٍ ولغوية. أما الأهمُّ من كلِّ ذلك فمن شأنِ التبارزِ، كَرْماً لعيونِ لغتِنا، أن يَضُخَّ دِماءً شَبابيةً في عُروقِها، تكونُ كفيلةً ليس فقط باستدامةِ أَلَقِها فَحَسب، بل بتأبيدِها.
أضاف : إن ما يُميِّزُ موضوعَ الجائزةِ لهذا الموسِم هو مواءَمَتُهُ لمُتَطلِّباتِ عَصرٍ طَغَتْ فيه التِّقنياتُ العِلميَّة على العَمَلِ الفِكريِّ البَحْت. أضحى تعبيرُ “الذَّكاءِ الإصطِناعي” على كُلِّ شَفَّةٍ ولِسان، وأصبحَ مُرادِفاً للتَّمايُزِ في مواكبةِ أحدثِ التَّطوُّراتِ في العالَمِ؛ لا بل هو يُسهِمُ في استحداثِها. فعندما يتصدّى موضوعُ الجائزةِ إلى جانِبٍ من الحَداثة، يستحيلُ تاريخاً بمجرَّدِ استيعابِه ويدخلُ في مُعجَمِ لغتِنا لتُثريَ ما اخَتزنَتْهُ إرثاً وأصالةً وإبداعاً على مدى العُصور.
وبُتنا اليومَ نتطلَّعُ بدورِنا إلى تَسخيرِ هذا الذَّكاء في سبيلِ خِدمةِ العربيةِ ومُريديها. ولا بدَّ لي هنا من الإشارةِ إلى مشروع ٍ رائدٍ لجامعتي الحبيبة، بمُبادرةٍ من معهدِ الآدابِ الشَّرقيةِ فيها، يتمثَّلُ بإنشاءِ دبلومٍ جامعيٍ في تطبيقاتِ الذَّكاءِ الإصطناعيِّ باللُّغةِ العربيةِ.
وتابع: وُجِدَتْ مؤسسةُ شاعرِ الفيحاء سابا زريق الثقافية لتُسانِدَ المُبادراتِ الرّاميةِ إلى تعزيزِ دَورِ لغةِ الضّادِ، مسخِّرةً وسائِطَ متنوّعة لذلك، ومنها تنظيمُ مُبارياتٍ وإنشاءُ مكتباتٍ ورِعايةُ طباعةِ كُتُب. كما وأن المؤسسةَ تعتَزُّ بأن مكتبَتَها الخاصة، المتخصّصة باللغة العربية وآدابها، والكائنة ضِمن حَرَمِها في طرابُلس، مُشَرَّعَةٌ للباحِثينَ، من أساتِذةٍ وطلّابٍ ومُهتَمّين، لينهَلوا من عيونِ الإصداراتِ باللغة العربية في كافةِ فروعها وليُعِدّوا أبحاثَهم متّكِئين على مراجعَ مُحكَّمة.
وإذ أباركُ للفائزّين، يَسُرُّني أن أُعلِنَ أن المؤسسة، عَملًا بنظامِ الجائزة، على استعدادٍ لطباعةِ بحثِ الفائزِ الأول وتوزيعِهِ، تعميماً للفائدة، بِمجرّدِ استلامِها لتوصيةٍ بذلك من لجنةِ التحكيم.
وختاماً، أتقدَّمُ من الثانويات ِالمشارِكةِ بجزيلِ الشكر على ترشيحِهِم لطلّابٍ تبيَّنَتْ جدارتُهُم وتكَشَّفَ عن أعمالِهِم حبٌّ أكيدٌ للغتِنا؛ وللأساتذةِ الكِرام، أعضاءِ لجنةِ تحكيمِ الجائزة، بالإمتنانِ على تجنيدِ خُبُراتِهِم في سبيلِ تقييمِ أعمالِ المشاركين.
وأخيراً، وليس آخراً بالطبع، أدينُ لمديرةِ هذا الصَّرحِ الزّاخِر، الأستاذة فاديا العلم جميل، وإلى فريقِ عملِها بنجاحِ فعاليتِنا المشترَكة اليوم بفضلِ الجهُودِ الحثيثة التي بذلوها في هذا السبيل.
قهوجي
وتحدث مديرمعهد الأداب الشرقية في الجامعة فقال:يشرفني بإسم لجنة التحكيم ان اقف بينكم في هذا المساء الطرابلسي الأصيل في رحاب جامعة اشعلت شمعتها الخمسين بعد المئة لنحتفي بما يبقى حين يزول كل شيىء: الكلمة والمعرفة التي تُبنى عليها فقال: لم يكن إختيار موضوع اللغة العربية ثقافتها وهويتها في زمن الذكاء الإصطناعي إختيارا إعتباطيا إنما نبضا يقظا لأشد الأسئلة إلحاحا في زماننا.. إنها لغة القرآن الكريم ولغة إبن رشد وإبن خلدون مع تقنية لم يشهد العالم مثيلها منذ إختراع المطبعة ألا وهي الذكاء الإصطناعي. وهنا تتجلى مسؤولية المبدعين واصحاب الإختصاص الذين يدركون ان مجالهم لم يضق بل إتسع ولم يعد عملهم محصورا في الكتابة والصف بل إمتد إلى تدريب النماذج اللغوية وتحرير قواعد البيانات.
ومن هنا تكتسب لغتنا قيمة مضافة فهي لا تكافىء البحث الأدبي وحده بل تحرّض الشباب على ان يكونوا مبدعين في اللغة وواعين في آن معا.
وختم: اصارحكم أن مهمة المحكّم اصعب مما يُظن لأننا نعرف كم من السهر والتنقيب وراء كل صفحة لأن إحترام الباحث يقتضي ان نقرأه وفق المعايير التي يستحقها ولا أخفي عليكم ان اللجنة وقفت طويلا امام أعمال تقاربت في جودتها وتلك في الحقيقة شهادة على عافية البحث الأدبي في هذه المدينة وفي هذا الوطن.
وتوجه بالشكر إلى مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية بشخص مديرها التنفيذي الدكتور سابا زريق الذي حمل هذا المشعل بوفاء نادر. وإلى جامعة القديس يوسف حرم لبنان الشمالي بشخص مديرته السيدة فاديا العلم جميل التي فتحت ابواب هذا الصرح ليكون بيتا لهذا الإحتفاء وإن هذه الشراكة بين المؤسسة الثقافية والجامعة العريقة نموذج لما ينبغي ان تكون عليه العلاقة بين رعاة الثقافة وحراس المعرفة كما أود ان أشكر الزملاء اعضاء لجنة التحكيم الدكتور جورج شبلي والدكتور محمود درنيقة.
وختاما، تم الإعلان عن أسماء الطلاب المشاركين والفائزين وتوزيع الشهادات والجوائز عليهم وهم :
– الفائزة الأولى لمى حسن خضر (مدرسة روضة الفيحاء)
– الفائزة الثانية نغم توفيق طرطوسي (مدرسة روضة الفيحاء)
– أسيل محمد ملص (ليسية المنية)
– أية عبد الحفيظ ساري (ثانوية المربي فضل المقدم الرسمية)
– ألانا إبراهيم الرفاعي (ليسية المنية)
– جودي حسن محمد الكسار (ليسية المنية)
– خديجة محمد السيد (ثانوية الجنان)
– سارة أحمد العتر (ثانوية الجنان)
– عائشة خضر دهيبي (ثانوية الجنان)
– لارا خليل الماروق ( مدرسة روضة الفيحاء)
كما تسلم الفائزون مجموعات كتب من منشورات مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية، واقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.
