الشيخ بلال بارودي: من يعيش على هامش الدول لا يستطيع ان يتحمل أن هناك دولة

ذكر امين فتوى طرابلس وشيخ قرائها بلال بارودي ان امة العرب لا وجود لها في صفحات تاريخ الامم المتحضرة المتقدمة، غير انها كانت تمتاز بشهامتها وكرمها وبنجدتها وببلاغتها وشعرها، ولكنها قبل الرسالة النبوية لم تقدم للبشرية شيئا يذكر ، وقد ارسل الله تعالى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيها ليطلق فيها نهجا قويما ، وان الخلفاء الراشدين بنوا من بعده قواعد الدولة وارسوا قواعد العدل .
وتناول دور الخليفة عمر بن الخطاب ، وما تركه من انجازات تذكر بين عظماء التاريخ، ليس للامة بل للإنسانية كلها ، وان الحقد الدفين هو الذي أدى الى اغتياله
كما تناول فتوحات عمر التي طاولت امصارا عدة وانه بنيت في عهده المدن ، وانه اول من انشأ الاوقاف وأسس لبيت مال المسلمين ، اي وزارة المالية ، وضرب الدراهم ، وطالب ولاته بكشوفات مالية سنوية ومسح اراضي الدولة ، واول من اقرض مال بيت المسلمين للمشاريع التنموية.
وقال : ونحن لو دولتنا خلال الحرب السورية او وقبلها رعت حدودنا لم يكن ليصل الارهاب الينا ولا الكبتاجون وما استطاع حزب ايران ان يتدخل في سوريا فيعمل قتلا وسفكا للدماء الابرياء.
واستعرض البارودي دور عمر بن الخطاب كاول من وضع العهدة العمرية التي يتغنى بها المسيحيون والتي منع من خلالها التعرض لاي كنيسة في العالم كما انه كان اول من انشا دار القضاء دارا للعدل ووضع لذلك قانونا وكان ايضا اول من وضع قانونا لمحاسبة اصحاب الدولة وكان اول من كتب قانون الانسان الكبير والصغير كما كان اول من خصص مالا لطلاب العلم حتى يتفرغوا لللعلم ، لذلك عندما قتل عمر ارادوا بقتله قتل الدولة الإسلامية.
اضاف بارودي : عندما قال نائب من النواب عندنا ثار من 1400 سنه عدنا الى التاريخ لنسال هل يقصد مقتل الحسين فلم يفصل بيننا وبين الحسين 1400 سنة بل هي اقل، فسالنا عن اي ثار يتحدث ، ونقول ان الثار الذي يريدون ان يثار به هو من دولة عمر لانه نسف كل ممالكهم وهذا ما ينبغي ان يفهم، ولنقول ان كنتم احقد من الجمل فسيفنا احد من عمر فاياكم ان تنبشوا هذه المسائل فالاسلام وضع الجاهلية ارضا. فاي حقد تحملونه على عمر الذي ازال ملك كسرا واتى ببنات كسرى.
ما الذي تدخلونه على الاسلام هذا ثار من وضد من ضد من قتل الحسين وهل نحن من قتل الحسين؟ اننا نرى ان هذا الثار هو ضد من بنى الدولة الإسلامية وازال ملك فارس والروم هذا الثار الذي يريدون ان يثاروا منه .
فلذلك عندما نعلم ان عمر اغتيل غيلة وهو يصلي الفجر اغتاله عبد اسمه ابو لؤلؤة المجوسي ،اغتاله وطعنه بخنجر مسموم ، وعندما علم عمر الفاروق انه ميت لا محالة سال من طعنني اهو مسلم فقيل له لا فقال الحمد لله الذي كتب الله اجلي على يد رجل لم يسجد لله سجدة واحدة.
واردف :هلا ادركتم ما الذي قصده امير المؤمنين بان باب الفتن يكسر كسرا، فبعد عمر بدات الفتن في الامة ونحن نستلهم من سيرة عمر ان نستنهض امتنا من جديد بعدل عمر وحزم عمر وفاروقية عمر .
لذلك لا يمكن ان تبنى الاوطان على الاحقاد ولا يمكن ان تبنى الدولة من غير استقرار فلابد من دواوين ووزارات ومن متابعات ومن محاسبة، نعم محاسبة .
ولكن طبعا من يعيش على هامش الدول لا يستطيع ان يتحمل ان تكون هناك دولة
وختم الشيخ البارودي قائلا: ثم الجنوب اما ان يكون قطعة من لبنان او يكون قطعة من ايران ففيه مسيحيون ومسلمون وكثير من الطوائف، وهو قطعا قطعة من لبنان والذي يسترده لبنان، اما اذا اصروا على ان ايران وحدها التي تفاوض فكانكم تقولون ان الجنوب قطعة من ايران وهذا الذي يجريء اليهود ان ياخذوا ويقتطعوا من الجنوب لدولتهم. ولبنان يعرف ان يفاوض ولبنان ملتزم بالهدنة وما سوى ذلك ولكن لا تقامروا وتعلقوا مصير البلد على مفاوضات بعيدة وعلى مضيق هرمز لاسال هنا لماذا لم يسمى هذا المضيق مضيق هرمز ولا يسمى مضيق زين العابدين او مضيق الحسن بن علي؟ من يرفض ذلك؟ تعالوا فلنتوحد على الاسلام فلا تقولون بالتوحد ونتخلى عن الاسلام فالاسلام يجمع الجميع وبلاد فارس على مر التاريخ خرج منها كبار العلماء وكبار القادة وكبار الصالحين والاولياء ولكن لماذا التحريف للتاريخ وحملات الحقد والا كيف يقول نائب في البرلمان اللبناني ما قيل، والثار الذي يقصد به سقوط بلاد فارس وهذا هو الخطا بعينه ،لذلك علينا ان ننتبه من ان الذين يحركون النعرات المذهبية ظاهرها مذهبي ولكن فيها حقد تاريخي قديم فهم يريدون الاقتتال بين السنة والشيعة حتى يقضوا على السنة والشيعة معا ويستعيدوا امبراطوريتهم مملكتهم البائدة ولكن النبي حسم هذا الموضوع بقوله اذا هلك كسرى فلا كسر بعده.

Exit mobile version