عقد المكتب السياسي في الحزب السوري القومي الاجتماعي اجتماعه برئاسة رئيس الحزب الأمين أسعد حردان، وبحضور رئيس وأعضاء المكتب السياسي.
واستهلّ رئيس الحزب الاجتماع بعرضٍ تناول فيه المستجدات السياسيّة على الساحتين الداخلية والإقليمية، متوقفاً عند التحدّيات الراهنة على المستويات كافة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وانعكاساتها على المواطنين وعلى مسار الاستقرار الوطني، ومؤكداً أن” الأولويّة الوطنيّة اليوم تكمن في حماية وحدة المجتمع وتعزيز مقوّمات الصمود الوطني، انطلاقاً من الثوابت وحق الدفاع عن السيادة والكرامة في مواجهة الاحتلال وعدوانه وجرائمه الموصوفة”. كما شدّد على “مواجهة الأزمات التي ترهق المواطنين وتنعكس سلباً على أوضاعهم المعيشيّة والاجتماعيّة”.
وبعد الاجتماع، أصدر المكتب السياسي بياناً، حيّا فيه “صمود اللبنانيين الذين تمّ تهجيرهم قسراً من قراهم ومنازلهم”، وثمَّن “تضحياتهم في مواجهة الظروف القاسية، وتمسّكهم بأرضهم وحقوقهم، مع تأكيد أنه وإن كانت الدولة بمؤسساتها مسؤولة عن تأمين متطلبات وأعباء النزوح، إلا أن المسؤولية تكافلية بين جميع أبناء البلد للوقوف إلى جانب بعضهم للتخفيف من تأثيرات هذا النزوح القسري”. كما حيّا “ثبات المقاومين وبطولاتهم والشهداء الذين يبذلون الدماء دفاعاً عن لبنان واللبنانيين”.
وتوقف المكتب السياسي أمام “التضحيات الكبيرة التي قدّمها شهداء الجيش اللبناني في سبيل الدفاع عن لبنان وصون الأمن والاستقرار في البلد”، مؤكداً أن “هذه التضحيات تشكل رصيداً وطنياً جامعاً يجب الحفاظ عليه وتعزيزه من خلال دعم هذه المؤسسة الوطنية وتمكينها كمؤسسة ضامنة للجميع، وتحييدها عن الضغوط والتجاذبات السياسية”.
ودان المكتب السياسي اعتداءات العدو الصهيوني المستمرة على لبنان، وما يرافقها من استهداف للمواطنين الآمنين وتهجيرهم، وتجريف للأراضي الزراعية، وتدمير للممتلكات والبنى التحتية، والاعتداء على البلدات والقرى والمدن،” في انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية وللقوانين والمواثيق الدولية”. ورأى أن” استمرار هذه الاعتداءات يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار والأمن، وأن تصاعد هذه الاعتداءات يستوجب موقفاً وطنياً موحّداً لمواجهة هذه السياسات العدوانية بما يحفظ حقوق لبنان وسيادته بعيداً من مهزلة المفاوضات”.
ورأى المكتب السياسي أن “المرحلة الراهنة تفرض أعلى درجات المسؤولية الوطنية، وتستلزم تفعيل عمل المؤسسات الدستورية، واحترام الدستور والقوانين، والإسراع في تنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية والإدارية المطلوبة، ووضع خطة إنقاذ وطنية شاملة تعالج أسباب الأزمة وتخفف الأعباء عن المواطنين، بما يساهم في استعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها”.
وأكد المجتمعون أن “معالجة القضايا الخلافية والتحديات الوطنية لا يمكن أن تتم إلا من خلال حوار وطنيّ جاد ومسؤول يجمع مختلف القوى السياسية والوطنية، على قاعدة المصالح العليا للبلاد، وبما يرسخ الوحدة داخل المجتمع”.
كما تناول” التطوّرات الإقليمية الخطيرة التي تشهدها المنطقة، وما يرافقها من محاولات لإعادة رسم الوقائع السياسية والأمنية وفرض مشاريع الهيمنة والاحتلال بالقوة”، مؤكداً أن “مواجهة هذه التحديات تستوجب تعزيز عناصر القوة والمنعة داخل المجتمعات والدول، والتمسك بالحقوق الوطنية والقومية المشروعة، ورفض كل أشكال العدوان والتدخل الخارجيّ”.
وفي ختام الاجتماع، أكد المكتب السياسيّ أن “الثوابت الوطنية والقومية للحزب السوري القومي الاجتماعي ستبقى مرتكزاً أساسياً في مقاربة مختلف القضايا والتحديات، وفي مقدّمتها التمسك بحقوق الأمة، ومواجهة الاحتلال والعدوان، والدفاع عن الأرض والإنسان، وصون وحدة المجتمع والدولة، وتعزيز ثقافة المقاومة باعتبارها حقاً مشروعاً في مواجهة الاعتداءات والاحتلال، إلى جانب التمسك بقيم العدالة الاجتماعية والمواطنة وسيادة القانون. مع استمرار قيام الحزب بدوره الوطني والقومي، وانخراطه في المبادرات والجهود كافة الرامية إلى تعزيز الوحدة الوطنية وحماية الاستقرار وترسيخ ثقافة الحوار والتلاقي بين أبناء المجتمع وترسيخ أسس الدولة اللاطائفية القادرة والعادلة، انطلاقاً من إيمانه بأن قوة أي بلد تكمن في وحدة شعبه وتضامنه وقدرته على الوقوف بوجه التحدّيات بكل وعي وبروح المسؤولية الوطنية الجامعة”.
