كتب محمد الحسن:
اطلاق مطار القليعات واعلان بدء العمل فيه ليس خطوة في الفراغ ، وليست المسألة ارتجالا كما انها ليست طلقة خلبية بل هي طلقة حقيقيه اصابت الهدف وحققت الامل المنشود.
ثم ان الاعلان اليوم ياتي في سياق ما يعلن رئيس الحكومه وفي سياق كلامه ومواقفه التي يحاول جاهدا من خلالها ارضاء الشارع السني، لعله يفعل ، والتاكيد على مسلماته والمضي بشعاراته.
على ان المطار ليس حلما حكوميا، بل هو حلم ومشروع عكاري شمالي طرابلسي واحد من الخمسة الميم ، المرفا المطار المعرض المنطقه الاقتصاديه ، ودائما ما ورد اسم هذا المطار في الخطابات والبيانات وخاصة المطالب النيابية في عكار ، والمطالب السياسيه لسنوات .
ولا يخفى على احد انه في خلال السنوات القليلة الماضية طالب اهل السنة به كمطار بديل مقابل مطار رفيق الحريري الدولي ، الذي اوحى السنة دائما بانه تحت الوصاية الشيعية وانه امنيا مخترق من قبل حزب الله واحيانا من قبل الثنائي، ولذلك ارتفعت الاصوات مع كل ازمة مع الثنائي بالمطالبة به مطارا بديلا رديفا وذلك بحسب التوقيت وبحسب الازمة. وقال بذلك اهل عكار واهل السنة، وهم فعلوا ذلك عندما كان اهل الثنائي يعمدون الى قطع الطرقات احتجاجا على اي مسالة من المسائل التي اثارت عندهم امتعاضا او رفضا او استهجانا .
ثم على المستوى الانمائي ، هو حاجة ملحة ، وايضا على المستوى الاقتصادي هو حالة.ضرورية وحاجة علمي.
ولكن ولكن
اولا على اهل السنة تحديدا وعلى اللبنانيين ان يعلموا جيدا انه لا غنى عن مطار رفيق الحريري الدولي، فكما يقال علميا بانه لا يمكن لمرفا طرابلس ان يكون الا تكامليا مع مرفا بيروت، ولا يمكن لمرفا بيروت ان يطغى على مرفا طرابلس او ان يعطل دوره او ان يخفف من نشاطه، كذلك فان مطار القليعات لا يمكن له ان يلغي لا في السياسة ولا في المناطقيه ولا في المذهبية ولا في المسارات الإقتصادية ولا في علم المال ولا في علم المرافق والمرافيء لا يمكنه على الاطلاق ان يلغي مطار رفيق الحريري الدولي “مطار بيروت لبنان”
ثانيا :ان عكار وهي تستقبل المطار معنية هي والدولة بان لا تكتفي باطلاق المفرقعات والمواقف السياسية الرنانة فعكار بلا خدمات انمائية وبلا مرافق اقتصادية ولا جامعة لبنانية، ولا مراكز خدماتية فعلية حقيقية، لذلك فانه ينبغي على الحكومة بل الدوله ان تسارع الى لملمة خيباتها في عكار وعدم الاكتفاء بالمطار والمسارعة الى رفده بكل المرافق اللازمة ليكون هناك تناغم وليكون هناك تكامل وليكون هناك تفاعل ولتكون هناك انتاجيه في نهايه المطاف.
ثم ثالثا وهذا الاهم: السنة هم جزء من الدولة بل هم حماتها واساسها وركنها، فاياهم ان يقبلوا بمرفق يكون ذات يوم في احلام البعض من اهل السنة او من غيرهم مرفقا يخدم منطقا فيدراليا او يخدم منطقة مذهبية سنية ففي ذلك مقتل للمطار ومقتل للدولة ومقتل للطائفة السنية ومقتل لمشروع الامة اللبنانيه الذي يتغنى به المحتفلون بمئة عام ونيف من وجود لبنان الدولة.
وبالتالي ان وجود مطار القليعات هو تذكير بان الدولة هي الاساس وان الخدمات المطلوبة منها كثيره وان المطلوب منها في المستقبل في عكار خاصة وفي الضنية والمنية وعلى طول الطريق الممتدة من القليعات وصولا الى البترون. هنا المطلوب من الدولة بحجم حلم يتحقق جزئيا اليوم في المطار ، ولابد من تحقيقه كاملا بكل ما هو مطلوب من طرقات وانشاءات وشركات ومؤسسات.
واخيرا اياكم في لبنان ان تركنوا الى فكرة الجماهرية المخادعة في اي امر او ان تسكروا بكأس خمر تصبحون بعد غياب مفعوله في اليوم التالي على غير ما نمتم.
