المفتي شريفة : عجبا لزمن يميع فيه الفارق بين الجلاد والضحية وبين المحتل وصاحب الأرض

صدر عن المفتي الشيخ حسن شريفة ، بيان، قال فيه :” ليت غلظةَ الكلام كانت على الذي قتلنا، وهدم بيوتنا، وشرّد أهلنا، بدل أن تُوجَّه السهام إلى غير موضعها، أو أن يَنشغل البعض بتبادل الاتهامات وتبرير الوقائع بعيدًا عن أصل المأساة”.

أضاف :”فلترحمنا السلطة التنفيذية من كثرة التنظير وتبادل الاتهامات، وألّا تهرب من الحقيقة الأساسية الماثلة أمام الجميع، وهي أنّ إسرائيل تواصل قتل الأبرياء وتدمير البيوت وتهجير السكان بدعمٍ أميركي واضح”.

وأكد المفتي شريفة، ان “المطلوب اليوم مواجهة الواقع والعمل على حماية الناس، لا الانشغال بسجالاتٍ سياسية أو بإملاءاتٍ تدفع إلى توجيه أصابع الاتهام شرقًا وغربًا مع تجاهل مصدر العدوان المباشر”، آسفا  “أن يغيب ذكر المقاومة في بعض الخطابات الرسمية، كما يغيب أحيانًا التوصيف الواضح للعدو الإسرائيلي الذي يمارس القتل والتدمير والاحتلال. فالأمانة الوطنية تقتضي تسمية الأشياء بأسمائها، وعدم المساواة بين المعتدي والمعتدى عليه، أو التخفيف من مسؤولية من يشنّ العدوان ويهدم البيوت ويهجّر السكان”.

وختم المفتي شريفة : “عجبًا لزمنٍ يُميَّع فيه الفارق بين الجلاد والضحية، وبين المحتل وصاحب الأرض، حتى يصبح توصيف الوقائع محلَّ نقاش، فيما الدماء والدمار والتهجير حقائق يراها الناس بأعينهم. إنّ الإنصاف يقتضي أن يُبنى الخطاب السياسي على الحقائق لا على المجاملات، وعلى حماية الوطن والمواطن لا على حساباتٍ تتجاهل معاناة من يدفعون الثمن كل يوم”.

Exit mobile version