امين فتوى طرابلس للبنانيين: عودوا الى رشدكم وابنوا بلدكم وتوحدوا حول قرارات دولتكم عندها نفكر كيف نبني البلد

قال امين فتوى طرابلس وشيخ قرائها بلال بارودي قي خطبة الجمعة من مسجد السلام في الميناء ،ان عودة الحجاج الى بلادهم ينبغي ان يرى اثرها فيهم لا في المفرقعات ولا في الزينة ولا في الضوضاء بل بحسن الالتزام وبحرصهم على الاخلاق الفاضلة وحسن السلوك والتعامل فهذا الذي يدل على ان حجهم كان مبرورا

اضاف : لقد مر في قراءة التاريخ انه عندما بدات الحملات الصليبية على بلاد المسلمين اجتمع الناس في منى في ايام التشريق وبحثوا في هذه الأزمة الداهمة التي وصلت الى بلادهم، وكنا قلنا بان الحجاج بالملايين يجب ان يعودوا هذا الحج وقد فهموا معنى اجتماعهم في الحج ، و تحدثنا اليكم املين ان يعود الحجاج من بيت الله الحرام بملايينهم الذين طافوا وسعوا وباتوا ووقفوا ورموا ونحروا ان يعودوا وقد فهموا الواقع الذي يحيط بامتهم وقد فهموا المشكلة وان يضعوا لها الحلول ، فمشاكل الامه ينبغي ان تحل هنالك وهنالك ينبغي ان تعقد مجالس الامن للامة، هنالك تبرم امورها وتوضع الخطط لنهضتها وعودتها الى رشدها هنالك ينبغي ان يحصل ذلك.

وتابع : الامة لا تحتاج الى القبعات والمسابح والعبايات فالامة تحتاج ان تعود لتلبس ثوب العزة والكرامة، ان تشعر انها في منعة وعزة فلا دول حولها تبتزها وتخيفها ولا دول بعيدة عنها تغريها بحمايتها ،فنحن الامن عندنا نحن الذين نوزع الامن على العالم . فقيام شؤون الناس هنالك حيث كان اول بيت وضع للناس فهدى العلمين هنالك وما سوى ذلك ضلال وتيه وشتات .
واردف : الدخول الى بيت الله امن والخروج منه امن ،وهو الذي تدخله امنا ويورد الامن من خلاله الى العالمين فلذلك كنا نتامل ان يوضع حدا لهذا الانفلات في اخذ القرارات فيما يعتدى على بلد عربي ثم على بلد عربي اخر ثم على بلد عربي فيلام البعيد ، لماذا لم تؤدي دورك في حمايتنا ويلام العدو القريب لماذا تجرات على قصف منشاتنا. اين انتم اين قواتكم اين عزتكم اين كرامتكم لتلجموا المعتدين وتخبروا الذين اقنعوكم انهم يحمونكم انكم بلغتم رشدكم وتستطيعون ان تعتمدوا بعد الله تعالى على قوتكم والفتكم ووحدتكم؟ فانتم بلد واحد بدين واحد بلغة واحدة وبقبلة.واحدة، فوحدوا جهودكم وادفعوا عنكم مصائبكم ولقنوا اعداءكم الاقرباء الدروس التي لم ينسوها ولن ينسوها
ولقنوا الاخرين دروسا انكم بعد الله لن تعتمدوا على احد فالله تعالى كافيكم فاشتغلوا على الالفة والوحدة والمنعة وحسن القرار قبل ان يسقط البلد تلو البلد تلو البلد بحجة عدم الاستطاعة، فان عملية تصبرون عليها شهرين خير لكم من استنزاف يستنزفكم لعقود ويعرض اجيالكم على ان يخرجوا بغير عزة وبغير كرامة يخافون، ويكون هنالك جيل خائف يعتمد على غيره ويخاف من الابتزاز ابتزاز الاقربين والابععدين فما هكذا تبنى الاجيال ولا هكذا تحمى اوطان ولا هكذا يزاد عن الاعراض فقوموا وهبوا وقوموا بمهمتكم الأساسية.
افلا ترون ترون ما يحصل لنا في لبنان منذ اكثر من عقدين ويتعرض هذا البلد للابتزاز تارة بالحديث عن الحرب الأهلية وتارة عن شقاق الجيش، فالجيش كاد ان يفقد هيبته والدولة فقدت هيبتها ويتنازعها الفرقاء من يفاوضون سرا والذين يلعنون من يفاوضون باسم الدولة الدولة، ما بين كريش وبين القراقيش ، ولذلك ما هكذا تبنى الدول فلبنان في خطر كما العالم كله في خطر اوتظنون ان امريكا تريد لنا خيرا حاشى اوتظنون ان اليهود يريدون ببلادنا امنا ، حاشى اتظنون ان الحرس الثوري وايران يريدون بنا امنا حاشى نحن الذين لا نقرا التاريخ ولا نفعل ما ينبغي ان يفعل ولا نعلم ما نريد هذه مشكلتنا .
ويقولون نريد التوصل الى وقف اطلاق النار طالبوا به ومننوا الناس بالتوصل اليه ثم قالوا ابدا لا يمكن ان نقبل فما الذي لا يمكن ان تقبله.
اذا اكمل المعركة، تفضلوا هل منكم احد ان قصفت تل ابيب يزعل لا احد يزعل ، اذا تفضلوا وحرروا فلسطين واعيدوا الاقصى واعيدوا الجليل وحرروا المستوطنات تفضلوا ولكن ان تحرق قرانا وان يهجر شعبنا وان تخون حكومتنا وان يلمذ رئيس جمهوريتنا وان يطعن بطائفتنا بحجة اننا عملاء وهم الشرفاء حاشى فاننا لا نرى الا العكس لا نرى الا العكس على مر التاريخ.
لذلك ينبغي ان نقرا وان تقرا الاحداث بعين الحقيقة لا بعين العواطف فاين الناس الان الناس في الشوارع الى اي طائفة انتسبوا هم مواطنون من لبنان لا ينبغي ان يخرجوا من قراهم والجيش يمنع ان يحمي الحدود وان ياخذ فتيل التسبب بالمعارك والا خون بالانقسام وقلناها سابقا وزعل الكثيرون الانقسام في الجيش يعرض الجيش للطهارة الانقسام لتطهير الجيش ممن فيه ولا ولاء له فيه وممن فيه ويعمل لغيره وممن فيه ويطعن فيه فالجيش يقوم بمهمته في حماية الحدود وحماية الثروات هذه هي وظيفة الجيش واياكم ان تشككوا في الجيش او ان تضعوا الجيش في مواجهة الطائفة السنية، فالجيش ثلثاه من الطائفة السنية.
عودوا الى رشدكم وابنوا بلدكم وتوحدوا حول قرارات دولتكم عندها نفكر كيف نبني البلد، اما سوى ذلك فالبلد منهوب لا قرار فيه ويتخذ القرار في مجلس الوزراء بالاجماع فيخرج واحد ينعي الدولة وينعي الحكومة ويزبد ويرعد ولا احد يلقنه درسا او يلقنه حجرا او يلقنه حذاء اذا اين هيبة الدولة.
اتعلمون ان الحكم لا يكون الا بالهيبة لا يكون حكم بلا هيبة فاذا ما نفذت الدولة قراراتها بلا هيبه لها فلا وجود لها اصلا فلذلك احذروا الفتنة ايها الاحباب الكرام واعلموا ان الله جل جلاله ناصر دينه لا محالة ولكن اياك ان تكون سببا في تاخر النصر عن امتك واياك ان تكون سببا في نزول البلاء على امتك اقرا الحقائق جيدا واقرا الواقع بتمعن

Exit mobile version