كلام النائب فياض جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيدين السعيدين الشقيقين عبد المنعم حسن طالب وأحمد حسن طالب في حسينية البرجاوي في بئر حسن، بحضور عدد من الفعاليات والشخصيات والعلماء، عوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.
وأشار النائب فياض إلى أنه في الوقت الذي يفاوض فيه لبنان تفاوضاً مباشراً عسكرياً، يتعرض الجنوب لحملة إبادة تدميرية شاملة، وارتكاب مجازر متكررة بحق اللبنانيين، وإستهداف المدنيين حتى في بيروت، فيما ردة فعل السلطة على ذلك، باردة وشكلية وبلا معنى وفائدة، وتكاد تكون لرفع العتب فقط، علماً أنه ليس هناك من دولة في الدنيا، يتعرض شعبها لهذا الحجم من التدمير والإبادة والمجازر، وتتعاطى مع ذلك بهذه الطريقة وهذا الموقف، وكأن هذا الشعب ليس شعبها أو جالية غريبة لا تكترث لآلامه ومعاناته.
وقال النائب فياض إن الرأي العام اللبناني بمعظمه يطرح سؤالاً على هذه السلطة، لماذا لا تعلّق أي مفاوضات مع العدو مهما يكن شكلها، على شرط وقف شامل وكامل لإطلاق النار، وما الذي يُبرر أداء السلطة هذا، ما دام الإسرائيلي يمارس أقصى درجات التدمير والقتل والتوغل في الأراضي اللبنانية، وما دام الأميركي يمارس الإنحياز المطلق وخيانة دور الوسيط، وما دام هذا المسار الذي دخلته السلطة، لم يفضِ إلى أي نتيجة في حماية اللبنانيين أو التخفيف عن معاناتهم.
وتابع: إننا نقول بواقعية ومسؤولية وبعيدا عن منطق المزايدات أو السجال أو تسجيل النقاط، إن حجم المؤامرة والمخاطر والضغوط، لا يتيح لأي طرف بمفرده ان يواجه ذلك منفرداً، الأمر الذي يفرض على اللبنانيين، تآلف الإمكانات والقدرات والأدوار على إختلافها، وعلى هذا الأساس نصحنا السلطة اللبنانية مراراً وتكراراً، للإستفادة من دور المقاومة وعدم التفريط به، وكذلك الإستفادة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصادقة وذات الدور الحاسم والأكثر ثقلاً في مساعدة الشعب اللبناني على إنهاء العدوان الإسرائيلي وفرض الإنسحاب الإسرائيلي من أرضنا، ولكن للأسف الشديد، السلطة اللبنانية تبدو طرشاء في الإستماع إلى هذه النصائح، رغم إدراكها جيداً أنها تتخبط في نفق المفاوضات المباشرة على غير هدئ، بإرباك وضياع ودون أفق ودون أية ضمانات، بل فقط مراكمة التنازلات والخسائر.
ووجّه النائب فياض التحية للمقاومين الأبطال، والإعتزاز بدورهم وشجاعتهم وإنجازاتهم، وهم الذين يخوضون مواجهة إستشهادية، في حداثا وقرى النبطية وكل القرى الجنوبية الأخرى، مؤكداً أن كل مقاوم، على أرض الجنوب هو إستشهادي، يقاتل بروح إستشهادية، وبالتالي، فإن دماء هؤلاء هي مداد العهد والميثاق بيننا وبينهم، في أن نمضي قُدُماً لتحقيق الأهداف التي أستشهدوا من أجلها، وهي أهداف جليلة وأهداف وطنية بديهية وطبيعية وثابتة تهدف إلى تحرير الأرض وإعادة السكان إلى القرى الحدودية وإعادة الأسرى.
