تناول مفتي عكار الشيخ الدكتور زيد بكار زكريا في خطبة الجمعة من مسجد الشيخ زكريا في بلدة فنيدق، جملة من القضايا الدينية والوطنية، مؤكدًا أن “الطاعات والعبادات ليست مجرد أشكال وطقوس تؤدى دون تفكر أو تدبر، بل لها حكم وأسرار وغايات ينبغي للمسلم أن يدركها ويعمل على تحقيقها، وإلا ضاع المقصود من هذه العبادات”.
وأشار إلى أن “النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام قدموا أروع نماذج التضحية من أجل نصرة الدين”، متسائلًا “ماذا قدمنا نحن لهذا الدين؟ وبماذا ضحينا من أجله؟”، ولافتًا إلى أن “الأمة تعيش زمنًا كثرت فيه الفتن حتى بات بعض الناس يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل”.
وتوقف عند “ما يعيشه الشعب الفلسطيني في غزة”، معتبرًا أن “صمود أهلها وتضحياتهم رغم القتل والحصار والجوع والمرض تمثل درسًا وعبرة للأمة جمعاء في الثبات والصبر”.
وفي الشأن المحلي، جدد المفتي زكريا المطالبة ب”إقرار عفو عام شامل عن الموقوفين الإسلاميين، استجابة لنداء سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان”، مشيرًا إلى أنهم “كانوا سابقًا يطالبون بتسريع المحاكمات، إلا أنهم اليوم يطالبون بالعفو الشامل بسبب فقدان الثقة بالمحكمة العسكرية والأحكام الصادرة عنها”.
وأكد أن “قضية الموقوفين يجب أن تُفهم في إطارها الحقيقي باعتبارها مظلومية قائمة”، رافضًا “وضع المطالبين بحقوقهم في مواجهة مع الجيش اللبناني”، ومشددًا على “الحرص الدائم على المؤسسة العسكرية ودعمها، والتمسك بدولة المؤسسات والقانون، وبحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الأمن”.
