جنبلاط: نتنياهو لن يتوقف في لبنان كما لم يتوقف في غزة

اعتبر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في مقابلة مع صحيفة “La Croix”، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “لن يتوقف في لبنان كما لم يتوقف في غزة”، مشيراً إلى أن اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة لم تُحترم، وأن إسرائيل توسّع نطاق احتلالها جنوباً.

وقال جنبلاط إن وقف النار في عام 2024 “كان من طرف واحد”، مضيفاً: “اليوم لا أحد يلتزم، فيما نشهد توسعاً في منطقة الاحتلال الإسرائيلي”. ورأى أن “وحده دونالد ترامب ربما قادر على كبح يد نتنياهو، وحتى هذا غير مؤكد”.

وشبّه الوضع في لبنان بما يجري في غزة، معتبراً أن “الخط الأصفر” لا يقتصر على القطاع، بل يمتد من جنوب لبنان مروراً بجبل الشيخ في سوريا وصولاً إلى بعض قرى درعا، بما يخلق “منطقة أمنية لبنانية – سورية تحت السيطرة الإسرائيلية”.

وفي الشأن اللبناني الداخلي، شدد جنبلاط على أن استعادة السيادة تمر عبر “انسحاب إسرائيل من الخط الأصفر واحتكار الدولة وحدها للسلاح، بما فيه سلاح حزب الله”، معتبراً أن إيران تستخدم جنوب لبنان “كنقطة ارتكاز لإضعاف إسرائيل”.

وفي ما يتعلق بـحزب الله، قال جنبلاط إنه يتفهم “المقاومة لأنهم أبناء البلد”، رافضاً وصف مناصري الحزب بأنهم “ليسوا لبنانيين”، رغم ارتباطهم العقائدي بإيران.

كما دعا إلى دعم الجيش اللبناني بقوة متعددة الجنسيات في حال انسحاب إسرائيل، مقترحاً أن تضم فرنسا وإسبانيا ودولاً “صديقة للبنان”، لتولي مراقبة وقف إطلاق النار.

وعن سوريا، قال جنبلاط إن الشعب السوري “أصبح حراً بعد خمسين عاماً من حكم آل الأسد”، مشيداً بالرئيس السوري أحمد الشرع، واصفاً إياه بأنه “ذكي جداً ودقيق”.

وفي ملف السويداء، كشف جنبلاط أنه طلب من الشرع تشكيل لجنة تحقيق بعد الاشتباكات الدامية بين الدروز والبدو السنّة، مؤكداً ضرورة محاسبة جميع الميليشيات، بما فيها المجموعات الدرزية التي ارتكبت أعمال عنف. كما حذّر من “وهم الاحتماء بإسرائيل”، معتبراً أن ذلك يشكل “انتحاراً سياسياً يتناقض مع التاريخ”.

Exit mobile version