المفتي إمام رعى لقاء ضمّ فاعليات من العائلة الأيوبية بدار الفتوى في طرابلس

عُقد برعاية مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام في  دار الفتوى في طرابلس، لقاء جامع ضمّ فاعليات وشخصيات من العائلة الأيوبية، حيث دار نقاشٌ حول الواقع الوطني وتحديات المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة.

وقد تناول المجتمعون جملةً من القضايا الوطنية والعامة، إلى جانب البحث في الدور التاريخي والاجتماعي لعائلة الأيوبي في هذه المرحلة المفصلية، انطلاقًا من أهمية تعزيز الشراكة الوطنية وصون الثوابت الجامعة.

وبعد التداول والحوار، صدر عن المجتمعين البيان الآتي:

– في خضمّ التحوّلات المصيرية التي تعصف بلبنان والعالم العربي، وما تفرضه المرحلة من يقظةٍ وطنيةٍ ومسؤوليةٍ تاريخية؛

– واستجابةً للرؤية التي تنتهجها دار الفتوى في ترسيخ مناخات التلاقي والتفاعل البنّاء بين المرجعيات الدينية والمكوّنات العائلية والثقافية والاجتماعية والمهنية، بما يعزّز وحدة النسيج الوطني ويؤسّس لموقفٍ جامعٍ ومتّزن حيال القضايا الكبرى؛

– واستجابة لدعوة سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام إلى لقاء عائلي جامع لفعاليات من عائلة الأيوبي الكريمة، إلتأم لقاء عائلة الأمراء الأيوبيين في رحاب دار الفتوى، برعاية المفتي إمام، حيث دار نقاشٌ مسؤول وصريح وعميق تناول الشؤون الوطنية والعامة.

وانتهى المجتمعون إلى إصدار المواقف والتوصيات الآتية:

– أولًا:  تأكيد مرجعية دار الفتوى كمرجعية دينية ووطنية جامعة في آن واحد، بالتالي اعتبار ما يصدر عن العائلة من مواقف تحت مظلة دار الفتوى.

– ثانياً: التأكيد الثابت على وحدة الوطن اللبناني، ورفضِ كل أشكال التقسيم والتفتيت والتجزئة، والتشديد على أن وحدة اللبنانيين وتماسكهم الوطني يشكّلان الركيزة الأساسية لصون لبنان وحماية مستقبله، بما يستوجب بلورة موقف وطني موحّد تجاه القضايا المصيرية التي تواجه البلاد.

– ثالثاً:  توقف المجتمعون عند واحدة من اخطر الكوارث البيئية في الكورة حيث تعرضت بلده بدبهون لعمليات جرف جائرة مخالفة للقوانين لاسيما المرسوم 8803 وذلك خلال عقود عديدة أدت إلى قضم أكثر من نصف مساحتها الجغرافية حتى بات أي سماح جديد باستئناف أعمال الجرف في هذه البلدة بمثابة حكم فعلي بإزالتها عن الخريطة الوطنية، الأمر الذي يهدد واقعها السكاني، البيئي والإنساني. وعليه يؤكد المجتمعون أنّ لبدبهون حقًا على الدولة اللبنانية لحمايتها من الزوال ووضع خطة تنموية طارئة لها، وإلزام شركة “السبع” تطبيق القوانين لجهة دفع تعويضات مستحقة لهذه القرية أسوة بغيرها من القرى الكورانية المتضررة.

– رابعاً: وجه المجتمعون شكرهم وتأييدهم لكل الجهود المبذولة من سماحة المفتي إمام، والجمعيات واللجان البيئية وكذلك الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، بُغية المدافعة عن بيئة الكورة الخضراء وسلامة أهلها.

وفي ختام اللقاء، شدّد المجتمعون على “ضرورة استمرار مساحات الحوار والتشاور والتلاقي، لما تمثّله من ضمانةٍ لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ الاستقرار وحماية الثوابت الجامعة”.

Exit mobile version