اعلن المكتب الإعلامي لوزارة الصحة العامة في بيان، أن “جمعية الصحة العالمية المنعقدة في دورتها التاسعة والسبعين في جنيف من 18 إلى 23 أيار الجاري، أقرت مشروع القرار الذي تقدم به لبنان لحماية الرعاية الصحية، بغالبية 95 صوتًا للدول المشاركة فيما اقتصرت المعارضة على صوتين فقط لكل من إسرائيل والهندوراس.
وكان مجلس وزراء الصحة العرب قد أقر بالإجماع مشروع القرار في اجتماع خاص عقده في وقت سابق على هامش اجتماعات الجمعية العامة”.
وجاء في القرار أنه “منذ الثاني من آذار 2026، أدى تصاعد الأعمال العدائية عقب تكثيف الهجمات الإسرائيلية على لبنان إلى تداعيات مدمّرة على المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، كما كان لذلك تأثير بالغ وواسع النطاق على النظام الصحي. فقد تضررت المستشفيات، ومراكز الرعاية الصحية الأولية، وسيارات الإسعاف، والعاملون الصحيون، في وقت تتزايد احتياجات السكان بشكل دراماتيكي. ومع نزوح أكثر من ربع سكان البلاد، باتت استمرارية الخدمات الصحية الأساسية تحت ضغط غير مسبوق، وهو يتزايد بشكل مضطرد مع تسجيل نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب الحاجة المتزايدة لخدمات الصحة النفسية، حيث يسجل أثر نفسي عميق على الأهالي المتضررين والعاملين في القطاع الصحي”.
واشار القرار إلى “تعرّض القطاع الصحي نفسه للإستهداف، وعكس القرار الواقع كالتالي: حتى تاريخه، فقد 116 من العاملين الصحيين حياتهم خلال أدائهم عملهم، وتعرض 16 مستشفى لأضرار جزئية أو كلية، واستُهدفت 147 سيارة إسعاف، فيما أُجبر 45 مركزًا للرعاية الصحية الأولية على الإغلاق. وإن هذه الهجمات تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، الذي ينص بوضوح على حماية العاملين الصحيين، والمرافق الطبية، والمرضى، ووسائل النقل الطبي في جميع الأوقات”.
ودعا القرار إلى “حماية الرعاية الصحية، وتوفير دعم مستدام للنظام الصحي العام في لبنان، وتعزيز الدعم التشغيلي المقدم من منظمة الصحة العالمية لضمان استمرار تقديم الخدمات المنقذة للحياة لجميع المحتاجين إليها، والحفاظ على صمود النظام الصحي اللبناني ودعم مسار تعافي البلاد”.
وأكد القرار الذي أقرته جمعية الصحة العالمية بغالبية أعضائها، أن “هذا الوضع لا يشكل مصدر قلق وطني للبنان فحسب، بل يذكّر أيضًا بأهمية حماية الرعاية الصحية في أوقات النزاع، والتمسك بمبادئ الحق في الصحة للجميع والقانون الإنساني الدولي”.
ووجه التحية الى “العاملين الصحيين في لبنان، الذين يواصلون أداء الواجب بشجاعة ومهنية وتفان لا يتزعزع، رغم الأخطار الاستثنائية التي يواجهونها والإرهاق الشديد، في التزام يجسد القيم نفسها التي تسعى جمعية الصحة العالمية لصونها”.
اجتماع ثان مع تادروس
وكان وزير الصحة اختتم لقاءاته في جنيف باجتماع ثان مع مدير عام منظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، وعرض خلاله الدكتور ناصر الدين للتحديات التي يواجهها النظام الصحي والإعتداءات التي يتعرض لها القطاع والعاملون فيه. ووعد الدكتور تيدروس بتأمين مئة سيارة إسعاف، مؤكدًا إلتزام المنظمة باستمرار الدعم للنظام الصحي في لبنان.
