أعلنت “الجمعية اللبنانية – الاميركية للديموقراطية” (LACD)، في بيان، أنها تتابع “بقلق بالغ الجدل المتصاعد حول مشروع النصب التذكاري المرتبط بأدباء المهجر اللبنانيين والمهاجرين اللبنانيين الأوائل في مدينة نيويورك، في ظل الاعتراضات الواسعة التي صدرت عن شخصيات ثقافية وأكاديمية واغترابية لبنانية داخل لبنان والولايات المتحدة”.
وأكدت أن “إرث أدباء المهجر اللبنانيين يشكّل جزءًا أساسيًا من الذاكرة الثقافية اللبنانية والعربية، ومن تاريخ الانتشار اللبناني في العالم، ما يفرض التعامل مع أي مشروع يحمل هذه الرمزية الوطنية والثقافية بأعلى درجات المسؤولية والدقة والتشاور”.
واعتبرت أن “أي نصب يُقام باسم اللبنانيين في الخارج يجب أن يعكس بصورة واضحة ودقيقة عن الهوية الثقافية اللبنانية وتاريخ المهاجرين اللبنانيين الأوائل، وأن يتم بالتنسيق مع المؤسسات الثقافية اللبنانية والجالية اللبنانية المعنية، وبمشاركة أكاديميين ومختصين بتاريخ أدباء المهجر”.
ودعت “في ضوء الاعتراضات المتزايدة التي أُثيرت حول مضمون المشروع وشكله وآلية إعداده، إلى وقف السير بالمشروع بصيغته الحالية إلى حين إجراء مراجعة شفافة وشاملة تأخذ بعين الاعتبار آراء الهيئات الثقافية والفنية المختصة، حفاظًا على صورة لبنان الثقافية ووفاءً لذاكرة رواد المهجر اللبناني”.
وكشفت انها تتابع “هذا الملف من خلال اتصالات ومشاورات مع شخصيات وهيئات ثقافية واغترابية لبنانية في الولايات المتحدة، بالتوازي مع التحركات القائمة من قبل جهات ثقافية لبنانية ودولية، بهدف إعادة النظر بالمشروع بما يحفظ الرمزية الثقافية والتاريخية لأدباء المهجر اللبنانيين”.
ودعت “وزارتي الخارجية والثقافة اللبنانيتين إلى متابعة هذا الملف بشكل رسمي والتواصل مع الجهات المعنية في نيويورك، بما يضمن احترام الإرث الثقافي اللبناني وتمثيله بصورة تليق بتاريخ لبنان واللبنانيين في الانتشار”.
وشددت على أن “الدفاع عن الهوية الثقافية اللبنانية لا يتعارض مع الانفتاح والتعددية، بل ينطلق من احترام الحقيقة التاريخية وصون ذاكرة اللبنانيين الذين ساهموا في بناء الجسور الثقافية بين لبنان والعالم”.
