صراع “حساس” على قمة الجبل

كل قادة “الحرب الأهلية اللبنانية” تذكّروا “إتفاق 17 أيار” الذي تم توقيعه في تاريخه سنة 1983 بعد اجتياح مدمّر افضى إلى تجريد “منظمة التحرير الفلسطينية” من سلاحها وإخراجها من لبنان ومقتل الرئيس “المنتخب” بشير الجميّل يوم 14 أيلول\سبتمبر 1982 وتلته مجزرتا صبرا وشاتيلا بـ16 و18 من الشهر عينه وتولى، من بعده، شقيقه أمين الجميّل سدة رئاسة الجمهورية والذي وصفه والدهما رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” بيار الجميّل بالـ”فدائي”.

كان الناس، في تلك الأيام، يشعرون بالإحباط، همّهم الإنقاذ برفع ركام الحرب، لا توقيع “معاهدة سلام” فرضها واقع احتلال اول عاصمة عربية، منذ إنشاء “دولة إسرائيل”.

وما الفارق الزمني بين عاميّ 1982 و2026، إلا باختلاف ظروف البنود، ولبنان مرتبط باتفاقية هدنة 1949 انتهى مفعولها، الآن، بـ”قرار ملتهب” يحرق من يقبل به داخل “مدفأة” يعتقدها ستقيه برد الشتاء ويقضي على من يرفض مجاورتها لـ”التدفئة”، وفي الحالتين الاتفاق هو لصالح “دولة اسرائيل” على حساب “الجمهورية اللبنانية”.

“كبار القوم” في لبنان يشكلون، بـ”ولاءاتهم”، لوحة فسيفسائية مكتملة الألوان، كلٌّ يدور لمستقرٍّ له، فيما الوطن يبحث عن ذاته بين بنيه “الضعفاء في الأرض” الأقوياء في “حب الحياة”.

اللبنانيون، “بما لديهم فرحون”، بعضهم “يقاتلون” وآخرون “يفاوضون” حول “فكرةٍ معقولة مقبولة” لوقف إطلاق النار ولمجرّد إعلانه يشتد إوار المعارك بين “الغارات” و”الصليات” ويخسر “الأرز” مزيداً من “الأغصان”.

حرب بأسلوب “ذكي” ونفس طويلة يدخل فيها الصراع الداخلي منعطفاً “حساساً للغاية” على قمة الجبل فما كان “مقبولاً” لم يعد هو.. ومن “رُفِضَ” قبلاً اصبح “قيد البحث” والمطالب لا تنتهي لدى كل “مريد” وفي “وثيقة الطائف” إعادة القراءة مفيدة.

الخلاصة: “الولاء بالمجّان” و”الناس سكارى وما هم بسكارى”.

منصور شعبان

Exit mobile version