مفتي عكار من برقايل: نشهد اليوم تهاوناً خطيراً بسفك الدماء والاقتتال

شدّد مفتي عكار الشيخ زيد محمد بكار زكريا في خطبة الجمعة اليوم في مسجد الخلف، في حضور فعاليات دينية واجتماعية وأهالي بلدة برقايل والبلدات المجاورة،على أهمية “استقبال العشر الأوائل من شهر ذي الحجة بالعبادة والطاعة والاجتهاد في الأعمال الصالحة”، لافتاً إلى أن “الله سبحانه أقسم بها في القرآن الكريم بقوله تعالى: “والفجر وليالٍ عشر”، كما أخبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن العمل الصالح فيها أحب إلى الله حتى من الجهاد في سبيله إلا من خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء”.

وأشار إلى “ما قاله الإمام أبو عثمان النهدي بأن “السلف كانوا يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأوائل من ذي الحجة، والعشر الأواخر من رمضان، والعشر الأوائل من المحرم”، معتبراً أن هذه المواسم الإيمانية فرصة لمراجعة النفس والتقرب إلى الله”.

وأعرب عن أسفه “لانشغال الناس اليوم بالخلافات والنزاعات والفتن والغيبة والنميمة، بدلاً من استثمار هذه الأيام المباركة بالصلاة والصيام وقيام الليل وتلاوة القرآن والصدقات وصلة الرحم وبر الوالدين وحسن الجوار”.

كما توقف عند حرمة الدماء في الأشهر الحرم، مشيراً إلى أن “العرب في الجاهلية كانوا يعظّمون هذه الأشهر فلا يثأر أحدهم حتى من قاتل أبيه أو أخيه، بينما يشهد الواقع اليوم تهاوناً خطيراً بسفك الدماء والاقتتال”، معتبراً أن “بعض التبريرات المرتبطة بما يسمى “الدفاع عن النفس” ليست سوى ذرائع لإظهار البطولة الزائفة، مؤكداً أن “أن يُقال للإنسان جبان ألف مرة أهون من أن يلقى الله بدماء الناس”.

وتوجّه بالدعاء للحجاج المتوجهين إلى مكة المكرمة، سائلاً الله لهم القبول والتيسير، مؤكداً أن “الله تعالى جعل من هذه الأيام المباركة موسماً متكرراً كل عام لتعويض الأجر والثواب ونيل الرحمة والمغفرة”.

Exit mobile version