اختتم المجلس الرئاسي لـ “اتحاد النقابات العالمي اجتماعه الذي عقد عبر تقنية المؤتمرات عن بعد، بمشاركة نحو 60 مندوبًا يمثلون 48 دولة، حيث ناقش المجتمعون التطورات السياسية والاقتصادية العالمية ودور الحركة العمالية والنقابية في مواجهة التحديات الراهنة.
وشهد الاجتماع مداخلة لعضو المجلس الرئاسي في اتحاد النقابات العالمي ، رئيس اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان علي طاهر ياسين، الذي شكر القيمين على عقد الاجتماع، مؤكدًا أنه يأتي في “لحظة تاريخية يمر بها العالم”.
واستهل ياسين كلمته بتقديم التعازي “لكل أحرار العالم بالشهداء الذين ارتقوا بالعدوان الأميركي الإمبريالي”، كما قدّم التعازي “لمستضعفي العالم باستشهاد الإمام السيد علي الخامنئي والقادة معه، وكذلك بالشهداء القادة في لبنان وشهداء غزة وفلسطين وكل الذين ارتقوا بالعدوان الصهيوأميركي المجرم”.
وأكد ياسين تأييده للقراءة السياسية والجيوسياسية التي قدمها رئيس اتحاد النقابات العالمي، والأمين العام للاتحاد بامبيس كيريتسيس، إضافة إلى رئيس معهد العمال العالمي جورج مافريكوس، مشددًا على أهمية دور العمال في مواجهة التحديات الدولية.
واقترح ياسين “أن يرفع اتحاد النقابات العالمي شعار: “أميركا لا تخيفنا ويمكن هزيمتها معًا”، مؤكدا أن “الخوف من أميركا هو وهم”، وأن مواجهة السياسات الشيطانية الأميركية تمنح “أحرار العالم قناعة بإمكانية هزيمتها من خلال الوحدة”.
كما دعا إلى “تشكيل محور نقابي عمالي مقاوم” في مواجهة محور الشر العالمي الذي تقوده الإمبريالية الأميركية والاستكبار العالمي”، مؤكدًا ضرورة دعم “محور المقاومة العالمية”.
ونوّه ياسين بالدورالذي يقوم به اتحاد النقابات العالمي والمعهد العمالي العالمي في “إسناد الشعوب المستضعفة، ولا سيما في فلسطين وغزة، ولبنان وايران واليمن والعراق وكوبا فيدل كاسترو وفنزويلا مادورو ، داعيًا إلى تعزيز العمل النقابي العالمي التضامني الواجد”.
وأشار إلى أن “المشروع المعادي الصهيوامريكي يطرح “إسرائيل” الكبرى وأميركا العظمى والشرق الأوسط الجديد والعالم الجديد بهدف السيطرة على منابع الطاقة وممراتها”، مؤكدًا أن النقابيين المشاركين هم محور نقابي عالمي مقاوم “يمثلون الشعلة الأساسية لمقاومة هذا المشروع”، وأن مواقفهم “لا تدافع فقط عن الشعوب التي تقاوم، بل عن مستقبل بلدانهم وشعوبهم، ومستقبل كل الشعوب والاوطان التي تستحق أن تعيش بأمان وسلام بعيدا عن عدوانية أمريكا والكيان الصهيوني المؤقت
وأكد ياسين أن ما يجري في فلسطين وكوبا واليمن وإيران ولبنان وفنزويلا “مرتبط بعدوان محور الشر الأمريكي الواحد الذي يسعى للهيمنة على مقدرات الشعوب”، داعيًا إلى اعتماد ” تعبئة عمالية ومقاومة نقابية متنوعة الأساليب في الضغط والتحرك”، تشمل الضغط على الحكومات لعدم السماح لوسائل النقل البحرية والجوية الناقلة لأسلحة العدوان والقتل والتدمير بعبور الأجواء والرسو والهبوط في الموانئ والمطارات ، فضلا عن تفريغها تقديم الخدمات لها ، إضافة الى تنظيم التجمعات الاحتجاجية والاعتصامات والإضرابات والحملات الرقمية .
كما شدد ياسين على أهمية الاستفادة من مختلف الأطر الشعبية والجماهيرية، بما فيها الحركات الطلابية والنقابات والمهن الحرة، لتسليط الضوء على “قضايا حرية الشعوب سيما القضية الفلسطينية وقضية الدفاع والتحرير التي تقودها المقاومة في لبنان”.
ودعا إلى “ترسيخ فكرة المقاومة كعقيدة لدى الشعوب والأحرار في العالم”، موجّهًا التحية إلى “الشعوب المقاوِمة ومجاهدي المقاوَمة في إيران ولبنان والعراق واليمن وفلسطين”، ومعتبرًا أن الأنشطة النقابية والشعبية يجب أن تكون داعمة “لدول وحركات المقاومة”.
وفي ختام الاجتماع، أصدر المجلس الرئاسي لاتحاد النقابات العالمي سلسلة قرارات، أبرزها عقد المجلس التاسع عشر في سريلانكا، إلى جانب إصدار قرارات تضامن مع كوبا وإيران ولبنان وشعوب المنطقة والشعب الفلسطيني، فضلًا عن إقرار الخطة السنوية للعام المقبل، والموافقة على التقرير السنوي للعام الماضي، وقبول عدد من الاتحادات الجديدة ضمن الاتحاد.
