إستقبل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس في الحازمية ظهر اليوم سفير جمهورية مصر العربية في لبنان الدكتور علاء موسى، وكان عرض للتطورات الراهنة وآفاق المرحلة المقبلة.
وخلال اللقاء وصف السفير المصري المرحلة الراهنة بأنها “صعبة”، واعرب عن الامل بعد القمة الاميركية الصينية “ان تكون هناك جولة جديدة من المفاوضات ، لأن السبيل الديبلوماسي هو الحل الانجع” ، آملا ب”التوصل الى حلول في لبنان”، مشددا على “ضرورة وحدة الموقف الداخلي اللبناني”.
من جهته قال العلامة الخطيب “اننا نعول على الدور المصري بما تمتلك مصر من خبرة وتجربة وحكمة في شؤون المنطقة” . واكد “اننا مع الوحدة الداخلية ونشدد دائما على هذا المنحى، خاصة في ظل العدوان الاسرائيلي الغاشم على اهلنا” .
واشار الى “اننا كنا نتمنى ان تذهب السلطة الى التفاوض بموقف وطني موحد ، معتمدة على المقاومة وتضحياتها ،لكن للاسف تحدثت عن حرب الاخرين على ارضنا ، وكأن ارضنا ليست محتلة ونقاتل لتحريرها.”
وقال:” ان العدو لا يضع امامنا سوى خيار الاستسلام وهذا لن يكون ولن يحصل، ولن نقبل الا بتحرير ارضنا وحماية اهلنا ، ونحن نريد الدولة لهذه المهمة ولسنا سعداء بأن يستشهد اهلنا وابناؤنا في مهمة هي من مسؤوليات الدولة .
وطرح العلامة الخطيب على السفير المصري “ما تشهده بعض الدول العربية من ممارسات بحق بعض المواطنين من مكون بذاته “، وتمنى “ان تتدخل مصر والازهر الشريف لوقف هذه الاعمال ،بما لمصر من ثقل ودور تاريخي في مجال تعزيز الوحدة العربية والاسلامية .
اما السفير المصري ، فقال :”تشرفت بلقاء سماحة الشيخ وكانت فرصة طيبة لنتناول الاوضاع التي نمر بها جميعاً سواء في لبنان او في المنطقة، وتوافقنا على عناوين وثوابت رئيسية تتعلق بوحدة الموقف الداخلي وأهمية العمل بشكل حثيث على إيجاد مناخ يمكن من خلاله التوصل إلى حلول”. أضاف :”وتحدثنا أيضا عن ثوابت متعلقة بمفهوم المواطنة وكيف يخرج لبنان من ازمته الراهنة، وتحدث سماحته بشكل واضح عن أهمية الغطاء العربي للبنان وهذه رسالة مهمة يجب العمل على استغلالها، وهناك مخاوف وهواجس كثيرة لدينا جميعاً وليس فقط في لبنان، والتغلب عليها يكون عبر الحوار، ونحن نبحث عن التوصل الى تهدئة في المنطقة، وانا احطت سماحته علماً بالجهود التي تقوم بها مصر وتركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية في ما يتعلق بتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، ونتأمل أن نجد سبيلا لحل هذه المسألة والتوصل الى توافق واتفاق، ونرجو أن ينعكس إيجاباً على لبنان والمنطقة”.
وختم :”توافقنا على استمرار اللقاءات والحوارات لأنها فرصة مهمة للاستماع الى الرأي والرأي الآخر والوصول الى المشتركات لأنها كثيرة، لأنه فقط عبر العمل يمكننا البناء على هذه المشتركات”.
