وأضاف قاسم: “مع ذلك، فإنّ تاريخ حزب الله وكل المقاومين الشرفاء من الجهات المختلفة واجهوا العدو الإسرائيلي حتى أخرجوه من أرضنا في عام التحرير سنة 2000، فلم يتحمل الخسارة، فكرر عدوانه في عام 2006 مدة ثلاثة وثلاثين يومًا فانهزم؛ واعتدى مجددًا بعدوان غاشم أدى الى استشهاد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله والقادة والشهداء الأبرار، وتضحيات كبيرة من المجاهدين والناس والبيوت والقرى في أيلول 2024. فواجهناه بمعركة “أولي البأس”. ثم كرر اليوم، ابتداءً من 2 آذار، فواجهناه بمعركة “العصف المأكول”، وأثبتت المقاومة وشعبها أنها عصية على الاحتلال، فهي لن تستسلم له، ولن تحقق أهدافه، بإذن الله تعالى”.
ولفت الى أنه “على الرغم من التضحيات الكبيرة، فلن يكون أمام العدو إلا اليأس، وإيقاف العدوان، والانسحاب من أرضنا المحتلة، وتحرير الأسرى، والكفّ عن ذرائع العدوان، فلن يحقق استقرارًا ولا أفقًا بعدوانه وجرائمه”.
وقال قاسم إنّ “دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية من بداية التأسيس لحزب الله في عام 1982 بقرار الإمام الخميني، ثم المتابعة بالدعم بإشراف الإمام الخامنئي، ومن خلال “حرس الثورة الإسلامية”، وخصوصًا “قوة القدس”، قد مكننا من تحرير جنوب لبنان عام 2000، ومواجهة العدوان المتكرر حتى الآن؛ وذلك في أجواء دعم وتأييد من الشعب الإيراني العزيز. نشكر إيران أنها تحملت أعباءً كثيرةً نتيجة دعم حقوقنا في الأرض والعزة والكرامة”.
وأوضح أنّ “العدوان الأميركي – الإسرائيلي الغاشم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يستهدف ضرب راية التحرير والاستقلال ونصرة المستضعفين وفلسطين والقدس. لكنّ المواجهة الشجاعة للشعب الإيراني وقواه المسلحة وإدارته الحكيمة بقيادة السيد مجتبى، ودور العلماء المؤثر، سيحقق – إن شاء الله – نصرًا مؤزرًا لمرحلة جديدة في منطقتنا والعالم”.
وأضاف: “نسأل الله أن ينصر الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكل قوى المقاومة في منطقتنا، وأن يرفع الغمّة عن أمتنا، وخصوصًا الشعب الفلسطيني المضحي والعزيز”.
