أعلنت “مؤسسة مخزومي”، في بيان، أنها “تواصل تنفيذ استجابتها الإنسانية الشاملة في مختلف المناطق اللبنانية، منذ توسّع الحرب نحو بيروت وضواحيها، حيث نجحت في الوصول إلى أكثر من 148 موقعًا وتقديم ما يزيد عن 100 ألف خدمة إنسانية، مستهدفةً عشرات آلاف العائلات من الفئات الأكثر حاجة”.
وقالت: “تُعدّ مؤسسة مخزومي من أبرز المؤسسات الإنسانية في لبنان، حيث تعمل منذ سنوات على دعم الفئات الأكثر هشاشة من خلال برامج متكاملة تشمل الصحة، التعليم، القروض الصغيرة، الإغاثة، البيئة والتنمية الاجتماعية. ومع تعاقب الأزمات، طوّرت المؤسسة خبرة واسعة في إدارة الاستجابات الطارئة، ما مكّنها من التحرّك بسرعة وفعالية مع تصاعد الأزمة الحالية، واضعةً الإنسان وكرامته في صلب أولوياتها”.
أضافت: “منذ الأيام الأولى، ركّزت المؤسسة على تأمين الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم للعائلات النازحة، عبر تدخلات متعددة شملت المساعدات العينية مثل مستلزمات النوم والمياه ومصادر الإضاءة، إلى جانب الدعم الغذائي من خلال توزيع وجبات ساخنة ومواد غذائية لتلبية الاحتياجات اليومية للعائلات داخل مراكز الإيواء وخارجها”.
تابعت: “على الصعيد الصحي، واصلت المؤسسة تقديم خدماتها عبر مركز الرعاية الصحية الأولية في بيروت، إضافة إلى العيادات الطبية النقالة التي تنفّذ زيارات ميدانية منتظمة إلى مراكز الإيواء، لتقديم المعاينات الطبية، الأدوية، ومتابعة الأمراض المزمنة. كما أولت اهتمامًا خاصًا بالصحة النفسية، من خلال تنظيم جلسات دعم نفسي واجتماعي، وأنشطة ترفيهية، وتوعوية للأطفال، والنساء”.
وأشارت الى أن “فرق المؤسسة تحضر يوميًا داخل مراكز الإيواء الأساسية، بما فيها المدارس الرسمية والخاصة ومدينة كميل شمعون الرياضية، حيث تعمل على تقييم الاحتياجات، توزيع المساعدات، دعم الفرق الطبية، والمساهمة في تحسين ظروف الإقامة، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والشركاء لضمان استجابة منظّمة ومتكاملة. ورغم هذه الجهود، تواجه المؤسسة تحديات متزايدة نتيجة حجم النزوح الكبير والضغط على الموارد والبنى التحتية، بالإضافة إلى التحديات اللوجستية المرتبطة بالأوضاع الأمنية. ويبقى التحدي الأكبر هو ضمان استمرارية هذه الاستجابة في ظل تزايد الاحتياجات”.
ختمت: “في هذا الإطار، تؤكد مؤسسة مخزومي أهمية الشراكات التي تقوم عليها هذه الاستجابة، حيث تعمل بالتنسيق الوثيق مع وزارة الصحة العامة وبرنامج الرعاية الصحية الأولية، وزارة الشؤون الاجتماعية، غرفة إدارة مخاطر الكوارث، بلدية بيروت، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى جانب شركاء دوليين ومحليين، بما يساهم في توحيد الجهود وتعزيز فعالية التدخلات الإنسانية”.
