أدلى المستشار السياسي لرئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي الزميل علاء جليلاتي بالتالي:
الى بعض الاقلام على وسائل التواصل الاجتماعي التي تهاجم فيصل كرامي، نرى انه من الضروري تصويب النقاش لان الكره والحقد المذهبي والطائفي اصبح مستفحل لدى الكثير من الكارهين، ومن الجاهلين الذين لا يقرأون سوى العناوين فقط… الاجتزاء.
فيصل كرامي لم “يطعن” أحداً، ولم ينقلب على أحد، بل قال موقفاً سياسياً واضحاً ينسجم مع خط وطني ثابت يقوم على سيادة لبنان ورفض ربطه بأي محور خارجي.
في مقابلاته وتصريحاته الأخيرة، كان كرامي دقيقاً حين قال إن حزب الله جزء من محور تقوده إيران، وهذا ليس شتيمة ولا اتهاماً، بل توصيف سياسي يعترف به الحزب نفسه في أدبياته وخطاباته. وبالتالي، تحويل هذا التوصيف إلى “خيانة” هو تضليل للرأي العام.
ثانياً، فيصل كرامي لم ينكر يوماً التحالفات السابقة، لكنه قال بوضوح إن لبنان لا يُحكم بمنطق الامتنان السياسي الدائم، بل بمنطق المصلحة الوطنية. وهذا موقف سيادي بامتياز، لا موقف “جحود”.
ثالثاً، الحديث عن أن حزب الله “صنع” فيصل كرامي هو تبسيط مخلّ بالتاريخ.
بيت كرامي هو أحد أركان الحياة السياسية في لبنان منذ ما قبل نشوء حزب الله، من عبد الحميد كرامي إلى رشيد كرامي إلى عمر كرامي. هذا إرث وطني لا يُختصر بدعم ظرفي هنا أو هناك.
رابعاً، في مواقفه الأخيرة، شدّد كرامي على نقطة أساسية:
رفضه أن يكون لبنان ساحة لصراعات الآخرين، سواء كانت إيرانية أو غيرها، وتمسّكه بعلاقات متوازنة مع الدول العربية، خصوصاً أن مصلحة لبنان الاقتصادية والسياسية مرتبطة بعمقه العربي.
وهذا ليس “ارتماء في أحضان السفارات”، بل قراءة واقعية لمصلحة البلد.
خامساً، كرامي لم يهاجم المقاومة كفكرة دفاعية، بل ميّز بين مقاومة الاحتلال وبين استخدام السلاح في الداخل أو ربطه بأجندات إقليمية. وهذا موقف يلتقي مع شريحة واسعة من اللبنانيين، وليس خروجاً عن “الخط”.
أخيراً،
الوفاء الحقيقي ليس أن تصمت عندما ترى خللاً، ولا أن تربط مصيرك السياسي بأي طرف إلى الأبد. الوفاء يكون للبنان أولاً، ولأهلك وناسك الذين ينتظرون منك موقفاً يحمي مستقبلهم، لا أن يبقيهم رهائن صراعات المحاور.
فيصل كرامي قال ما يراه حقاً، بصراحة سياسية نادرة في هذا الزمن.
ومن يعتبر أن مجرد الاختلاف خيانة، فهو للأسف يُلغي السياسة نفسها.
وشكرا.
