واوضح المصرف المركزي في بيان أن “الاجراءات القضائية المذكورة بدأت على اثر ادعاءات وجهها المدعون الى مصرف لبنان، مفادها انه اسهم في احباط ودائعهم بالدولار الاميركي من خلال تطمينات مضللة حول سلامة الاموال وامكانية الوصول اليها”، مؤكدا أن “مصرف لبنان طلب رد الدعوى برمتها لعدم الاختصاص، مؤكدا تمتعه بالحصانة السيادية الكاملة بموجب قانون الحصانات السيادية الاجنبية (AISF)، بصفته المصرف المركزي للجمهورية اللبنانية الذي يمارس صلاحياته الرقابية في اطار سيادي بحت في السوق، لا بوصفه طرفا تجاريا منخرطا في السوق”.
واوضح مصرف لبنان أنه “بعد اجراءات المحاكمة امام المحكمة الفيدرالية الاميركية في ولاية نيوجيرسي، اصدرت القاضية كريستين ب. أوهيرن قرارا خلصت فيه الى رد الدعوى بوجه مصرف لبنان برمتها، مرسخة بذلك مبدأ تمتع المصارف المركزية العاملة في اطارها السيادي بالحماية من اختصاص المحاكم الاجنبية، كونه جهة سيادية محمية بموجب احكام قانون الحصانات السيادية الاجنبية (AISF)، وهو بالتالي لا يخضع لاختصاص المحاكم الامريكية، ولانه تصرف بصفته مصرفا مركزيا سياديا ومنظما للقطاع المصرفي ولم يقم بأي نشاط تجاري وفق ما تقتضيه الاستثناءات الواردة في قانون الحصانات السيادية الاجنبية (AISF)”.
وتابع :”يأتي هذا القرار امتدادا لسلسلة من القرارات القضائية الاميركية الثابتة على هذا النحو، التي اقرت جميعها بحصانة مصرف لبنان السيادية ورفضت الادعاءات الموجهة اليه امام المحاكم الامريكية، ابرزها قرار محكمة الاستئناف الامريكية في نيويورك الصادر في 28/7/2022 وقرار المحكمة الفيدرالية لولاية نيويورك الصادر بتاريخ 29/9/2023 اللذين اكدا صراحة ان مصرف لبنان، بوصفه وكيلا للدولة اللبنانية، يتمتع بالحصانة السيادية، وان استثناء النشاط التجاري المنصوص عليه في قانون AISF لا يسري عليه ولا يسقط هذه الحصانة”.
وأضاف :”في ضوء هذه السوابق القضائية الراسخة، يرى مصرف لبنان ان الاحكام القضائية المذكورة تمثل تأكيدا راسخا لمبدأ الحصانة السيادية، وتعزز الحماية القانونية المكفولة للمصارف المركزية بموجب القانون الدولي والقانون الاميركي”، مرحبا بهذه القرارات التي تدعم المبادئ الجوهرية للسيادة القانونية والاستقرار التشريعي والانضباط القضائي، ويجدد التزامه الراسخ بأداء مهامه وفق صلاحياته القانونية وبما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة.
