يستنكر أهالي وسكان رأس النبع بأشد العبارات ما جرى في محلة ساقية الجنزير من ممارسات خطيرة تمثّلت بإطلاق نار، ومداهمة ذات طابع مافياوي، وترويع المدنيين، وتعريض سكان المنطقة للخطر، في مشهد مرفوض يشكّل اعتداءً صارخًا على أمن الناس وكرامتهم وحرمة أحيائهم.
إن ما حدث ليس تفصيلًا عابرًا يمكن السكوت عنه، بل سلوك مدان بكل المعايير، ويطرح علامات استفهام كبرى حول استخدام القوة خارج الأصول القانونية، وتحويل الأحياء السكنية إلى ساحات ترهيب ورسائل قمع مرفوضة.
ويؤكد أهالي بيروت أن ترويع السكان وإطلاق النار بين المنازل والاعتداء على أبناء المنطقة لن يمر مرور الكرام، وأن هذه القضية ستكون قضية أهالي بيروت جميعًا في مواجهة أي نهج ميليشياوي، وأي محاولة لفرض منطق القوة والفوضى على حساب الدولة والقانون وحقوق المواطنين.
نحمّل الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عمّا جرى، ونطالب بفتح تحقيق فوري وشفاف، ومحاسبة كل من تورّط أو أمر أو غطّى هذه الممارسات، لأن كرامة بيروت وأمن أهلها ليست مباحة، ولأن زمن إخضاع الناس بالترهيب قد ولّى.
بيروت لن تُحكم بالسلاح، ولن تُرهب بالفوضى، وأهلها لن يسكتوا عن أي اعتداء يطالهم
