البطريرك الراعي بعد لقائه الرئيس عون: خطاب ١٧ نيسان يترجم قسم الدولة ويطمئن اللبنانيين بلا تفريط بالحقوق

قال البطريركِ الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكليّ الطوبى بعد لقائه رئيسِ الجمهورية العماد جوزيف عون، عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الثالث والعشرين من نيسان:

أعربتُ عن تقديري لهذه الزيارة التي تندرج في إطار الواجب الوطني، لنشكر فخامة الرئيس على خطابه في السابع عشر من نيسان، وهو خطابٌ أعاد الكرامة إلى جميع اللبنانيين، وجاء ترجمةً حيّةً لقَسَمِه الدستوري أمام مجلس النواب، حيث التزم الإخلاص للوطن، وصون الدستور والقوانين، واحترام استقلال البلاد ووحدة أراضيها.

وقد تناولنا خلال اللقاء مسألة الممرّات الإنسانية، باعتبارها حقًا أساسيًا للبنانيين، ولا سيّما للمحاصرين والمتضرّرين، لناحية إيصال المساعدات وتأمين إمكانات الاستشفاء. وأكدنا أنّ من واجبنا جميعًا العمل على ضمان وصول هذه المساعدات إلى كلّ محتاج، عبر مؤسساتنا، وعلى ضرورة الإبلاغ عن أي منطقة لا تصلها المساعدات، لكي تتمّ متابعتها فورًا.

كما تطرّقنا إلى دور قائد الجيش، ونوّهنا بالحكمة التي يتحلّى بها في إدارة المرحلة، وبثباته في موقعه، بما يعزّز الاستقرار ويصون المؤسسة العسكرية.

وشدّدنا على أنّ رئيس الجمهورية هو رئيسٌ لكلّ اللبنانيين، وليس لفئة دون أخرى، وإن كان العُرف اللبناني يحدّد انتماءاته الطائفية في توزيع المسؤوليات، إلّا أنّ المطلوب أن يكون الخطاب وطنيًا جامعًا، وقد عبّر فخامة الرئيس عن هذا التوجّه بوضوح، متكلّمًا بلغة لبنانية جامعة.

أضاف: أمّا في ما يتعلّق بالمفاوضات الجارية، فقد لمسنا حرصًا واضحًا على عدم تقديم أيّ تنازل يمسّ بحقوق لبنان، أو بسيادته، أو بأيّ ذرة من كرامة اللبنانيين. وهذا ما أكّده خطاب الرئيس، الذي يحمل بُعدًا وجدانيًا عميقًا، ويعبّر عن حاجة لبنان إلى سلامٍ عادل، قائم على الوعي والحكمة، من دون تفريط بالثوابت الوطنية.

وفي هذا السياق، نوجّه رسالة طمأنة إلى جميع اللبنانيين، ولا سيّما المتضرّرين والمتخوّفين، بأن لا شيء يدعو إلى القلق، إذ إنّ خطاب الرئيس يضمن الحفاظ على استقلال لبنان وسيادته، وصون حقوق أبنائه، سواء في ما يتعلّق بعودة الأسرى، أو بإعادة الإعمار، أو بإنهاء أيّ وجودٍ محتلّ على أرضه.

وختم الراعي مؤكداً: على أنّ ما يعنينا هو حقوق اللبنانيين جميعًا، وأنّ العمل مستمرّ، بالتعاون مع مختلف الجهات، لتأمين المساعدات لكلّ من يحتاج إليها، حيثما وُجد، من دون استثناء.

Exit mobile version