الرئيس جوزيف عون والعودة الى نظام ما قبل اتفاق الطائف

بقلم// قاسم قصير 

من يتابع اداء رئيس الجمهورية العماد جوزبف عون في هذه المرحلة يلاحظ انه يريد اعادة النظام اللبناني الحالي الى نظام ما قبل اتفاق الطائف وهو نظام رئاسي متشدد اي ان رئيس الجمهورية هو من يتحكم في سياسات البلاد ومواقف لبنان الأساسية والمفاوضات وتحديد رؤية البلاد للمرحلة المقبلة دون مناقشة ذلك لا في مجلس الوزراء ولا في مجلس النواب واتخاذ مواقف ومبادرات سياسية دون استشارة او التواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري او رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام او القوى السياسية والحزبية الأساسية في البلاد .

ويمكن عرض نموذجين سريعين في هذا المجال :

الاول القرار بطرد السفير الايراني السيد شيباني والذي انخذه وزير الخارجية يوسف رجي بالتنسيق مع رئيس الجمهورية حسبما اعلن دون العودة لمجلس الوزراء او التشاور والتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ولم يتم مناقشة الامر في مجلس النواب او مع القوى السياسية والحزبية.

والثاني : اطلاق مبادرة التفاوض مع العدو الصهيوني في ظل الحرب دون مناقشة المبادرة في مجلس الوزراء او في مجلس النواب او مع القوى السياسية والحزبية ومن ثم اعطاء الموافقة لسفيرة لبنان في واشنطن لعقد لقاء مباشر مع السفير الصهيوني في واشنطن بدون اي قرار من مجلس الوزراء مع ان القانون اللبناني يحرم التواصل واللقاء مع الإسرائيليين.

ومن خلال متابعة مواقف واداء رئيس الجمهورية حاليا وخصوصا خطابه الأخير حول سياسات لبنان ودوره في المرحلة المقبلة يمكن القول انه يحدد سياسات لبنان ومواقفه دون اية مناقشة او حوار داخلي ويتضمن الخطاب اشارات خطيرة قد تمهد لعقد لقاء مباشر مع رئيس حكومة العدو الصهيوني او الذهاب الى تل أبيب والكنيست الإسرائيلي عندما قال رئيس الجمهورية انه مستعد للذهاب الى اي مكان في العالم لانقاذ لبنان .
فهل هذا ما يريده رئيس الجمهورية واين هم دعاة الدفاع عن اتفاق الطائف والدستور واين هي السعودية والدول العربية المتمسكة باتفاق الطائف ؟

واين هو مجلس النواب ومجلس الوزراء ورئيس الحكومة من كل ذلك ؟ وما هو موقف المرحعيات الدينية ولا سيما دار الفتوى اللبنانية واامجلس الاسلامي الشيعي الاعلى ومشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز وغيرها من المرجعيات الدينية والمؤسسات الدستورية والحقوقية والقوى السياسية والحزبية ؟

Exit mobile version