“الانتشار” يضع النقاط على حروف “محادثات” واشنطن.. تبرير رسمي: لماذا يحق لإيران التفاوض مع “الشيطان الأكبر” وممنوع على لبنان درء شر إسرائيل؟!

الجانب اللبناني يتوقع حصول وقف إطلاق النار في اللقاء الثاني

===== كتب ابراهيم عوض:

يُشدّد الجانب اللبناني على توصيف ما جرى في واشنطن، أول من أمس، بعد اللقاء الذي جمع سفيرة لبنان ندى حمادة معوّض وسفير إسرائيل يخيئيل لايتر، برعاية أميركية وحضور وزير الخارجية ماركو روبيو وسفير أميركا لدى لبنان ميشال عيسى، بـ”المحادثات” لا “المفاوضات”.

وعلم “الانتشار” أن لبنان الرسمي أبدى ارتياحًا لما حصل، معتبرًا أن مكوث روبيو لثلاث ساعات، وهي مدة اللقاء، يشكّل مؤشرًا على دخول واشنطن بقوة على خط السعي لوضع حد للحرب الدائرة على الجبهة اللبنانية بين “حزب الله” وإسرائيل.

وفيما أكد الجانب اللبناني عدم حصول أي مصافحة بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي، أُشير إلى أن ما جرى يُشبه آلية الاجتماعات التي كانت تُعقد في الناقورة، حيث يجلس الطرفان متقابلين، لكنهما يوجهان حديثهما إلى الوسيط الأممي الذي يدير الحوار بشكل غير مباشر. مع الإشارة إلى أن مفاوضات مباشرة كانت قد حصلت سابقًا بين بيروت وتل أبيب، ولا سيما في إطار اتفاقية الهدنة.

كما أفادت المعلومات بأن لبنان الرسمي لم يعترض على وقف لإطلاق النار بدعم إيراني، لكنه رفض أن يتم التفاوض بشأنه (بمايخص لبنان) من جانب طهران، معتبرًا أن ذلك يمسّ بسيادته وحرية قراره.

ولدى الاستفسار عن عدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، سواء قبل هذه “المحادثات” أو بعدها، تشير الأوساط الرسمية إلى أن تحقيق ذلك لا يمكن أن يتم من اللقاء الأول، مرجّحة عقد لقاء ثانٍ قريبًا، مع إبداء تفاؤل بإمكانية التوصل إلى تهدئة.

وفي مواجهة الانتقادات الداخلية التي تطال الدولة اللبنانية بسبب الانخراط في محادثات مع إسرائيل في ظل موازين قوى غير متكافئة، ترى هذه الأوساط أن “ورقة المقاومة” كان يمكن أن تشكّل عنصر قوة لو كانت بيد الدولة، لكنها ليست كذلك، مشيرة إلى أن محاولات التنسيق والتفاهم معها استمرت لأكثر من عام من دون نتائج ملموسة.

وتطرح الأوساط الرسمية تساؤلًا: كيف يمكن لإيران أن تجلس مع “الشيطان الأكبر” للبحث في تسوية، رغم الضربات التي تلقتها، فيما يُنتقد لبنان عندما يسعى إلى درء أخطار عدو احتلّ ودمّر واغتال وشرّد؟!

Exit mobile version