أعلنت “الرابطة المارونية”، في بيان، ان “الاجتماع التمهيدي الذي انعقد في واشنطن بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية اكتسب دلالات كبيرة، وشكّل فرصة مفصلية لتغليب الحلول الديبلوماسية على المواجهات العسكرية والحروب التي أنهكت الوطن وتعب منها اللبنانيون. وحسناً فعلت السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض بتوجيهات من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في تأكيد حاجة لبنان الملحّة إلى وقف اطلاق النار والتنفيذ الكامل لوقف الأعمال العدائية الصادر في تشرين الثاني 2024، والتشديد على مبادئ سلامة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة اللبنانية بمعزل عن أي مسار تفاوضي آخر”.
وأكدت أن “هذه المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل تلعب دوراً هاماً في تخفيف حدة التوتر وفتح آفاق نحو التهدئة والاستقرار والسلام في المنطقة، وقد بدأنا نشهد نتائجها من خلال الطلب الاميركي من اسرائيل وقف اطلاق النار، مع أملنا الكبير في أن تؤدي هذه المفاوضات إلى تفاهمات أوسع تعزز السلام وسيادة الدولة على حدودها وتنهي كل أشكال التوتر وتوفّر الأمان المستدام لأبناء الجنوب وكل لبنان”.
وتوقفت عند ما صدر في الآونة الأخيرة من “مواقف تمسّ مقام قداسة البابا لاوون الرابع عشر، وما يمثّله من مرجعية روحية وأخلاقية عالمية، وصوتٍ للضمير الإنساني الحي الداعي إلى إحقاق الحق وترسيخ العدالة وتعزيز ثقافة الحوار والسلام بين الشعوب”، ورفضت أي “تعرّض أو إساءة إلى هذه المرجعية الجامعة”، واعتبرت أن “مثل هذه المواقف تجاه رأس الكنيسة الكاثوليكية تتنافى مع قواعد الاحترام المتبادل وتشكل خروجاً عن القيم الإنسانية التي تدعو إلى التقارب بين الشعوب، لا إلى الانقسام والتوتر. فالبابا لطالما كان رسول محبة وسلام، ومدافعاً ثابتاً عن كرامة الإنسان، في زمن تتكاثر فيه الحروب وتتعاظم التحديات التي تهدد الاستقرار العالمي”.
واكدت “وقوفها إلى جانب كل دعوة صادقة للحوار والسلام”، مشددة على أن “المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة والعالم تتطلب تغليب لغة العقل والحكمة، والتمسك بثقافة اللقاء والانفتاح، بعيداً من منطق المواجهة والتصعيد”، لافتة الى انها تتابع باهتمام زيارات البطريرك الماروني إلى القرى المسيحية الحدودية والزيارة المرتقبة إلى منطقة جزين وما تعكسه هذه الجولات من بُعد وطني وكنسي ومن تعبير عن التزام راسخ بدعم صمود الاهالي في بيوتهم وقراهم”.
وختمت مشددة على “اهمية تعزيز روح التضامن مع الصامدين في أرضهم وما يعنيه من تمسك بالهوية والجذور رغم كل التحديات والمخاطر”.
