أعلن “لقاء مستقلون من اجل لبنان” في بيان، أن “وفدا موسعا زار سفارة الجمهورية الإسلامية الايرانية في لبنان، واطلع من أركان السفارة على تفاصيل المفاوضات الإيرانية – الأميركية التي جرت في إسلام اباد واحتمالات العودة الى طاولة المحادثات في ظل استمرار العدوان الأميركي ومحاصرة مضيق هرمز والموانىء الإيرانية. كما تطرق اللقاء الى استمرار الجانب الإيراني في تمسكه بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان كشرط إلزامي لأي تفاهم بين واشنطن وطهران”.
وقال: “نحن نمثل كلقاء مجموعة مسيحية مستقلة مختارة من ناشطين سياسيين وبرلمانيين ومحامين وأطباء واعلاميين وأكاديميين ومهندسين وأعضاء سلطات محلية وغرف تجارية ومحاربين قدامى وذوي خبرة في عمل المنظمات الأهلية، نطالب فخامة رئيس الجمهورية بما له من سلطات دستورية وبما يمثله من مرجعية مسيحية، أن يعالج أزمة العلاقات الدبلوماسية مع ايران، الدولة الصديقة والشقيقة، على أساس العلاقات الأخوية التاريخية المبنية على الاحترام المتبادل والمصالح الوطنية المشتركة للشعبين والبلدين، وعلى أساس الاتفاق الذي جرى بينه وبين دولة الرئيس نبيه بري بتاريخ الاثنين 23 آذار والذي قضى بتسوية وضع سعادة السفير شيباني. واذا كان بعض السلطة اللبنانية يرى أن ايران تتدخل في الشؤون الداخلية للبنان، فعليه أن يتخلى عن المعايير المزدوجة ويتخذ نفس الاجراءات السياسية بحق سفراء ومنظمات الأمم المتحدة والـNGOs “.
أضاف: “ايران تستقبل سنويا آلاف اللبنانيين الذين يزورون المقامات الدينية في مشهد وقم وكذلك الكنائس والمعابد الأرمنية في أصفهان وطهران، علما ان ايران تساعد في لبنان العديد من المؤسسات الاجتماعية والطبية والانسانية التي يستفيد منها آلاف العائلات من مختلف المناطق والطوائف الاسلامية والمسيحية كما تساهم بتأمين نسبة أكثر من %15 من الفاتورة الصحية في لبنان”.
وتابع: “نطالب الحكومة اللبنانية بأن تشارك في مفاوضات اسلام آباد الاقليمية – الدولية وأن تستفيد من قوة وصمود ايران وحلفائها ومن حركة المقاومة اللبنانية ضد اسرائيل من أجل التوصل الى وقف العدوان الاسرائيلي ضد بلدنا وليس فقط وقف اطلاق النار، ونحن لا ندعو أن تفاوض طهران مع واشنطن حول البند اللبناني في غياب لبنان وانما أن يتعاون لبنان مع ايران وباكستان وتركيا وجميع الوسطاء والأطراف الذين يعارضون العدوان الأميركي – الاسرائيلي الاستعماري ضد شعوب المنطقة والذين يشكلون مرجعية المفاوضات لانهاء الحرب الظالمة”.
وقدر “موقف قداسة البابا لاوون والعديد من الكرادلة أمثال روبرت ماكلروي الذين دانوا تهديد ترامب شعب ايران والحضارة الايرانية وقصفه للبنى التحتية المدنية، واعتبروا ذلك مخالفا للقانون الدولي والقيم الأخلاقية – الانسانية”.
وقال: “يتعرض لبنان لعدوان اسرائيلي مستمر منذ تشرين الثاني 2024 بالرغم من اتفاقية وقف اطلاق النار والقرار 1701 الذي التزم به لبنان جيشا ومقاومة وحكومة، وقد تطور هذا العدوان مؤخرا الى تهجير جماعي للسكان والى مجازر متنقلة وأحزمة نارية تزيل أبنية وأحياء بكاملها في الجنوب والضاحية والبقاع والشمال وبيروت، ويترافق ذلك مع حصار اقتصادي – مالي تفرضه الادارة الأميركية بحجة تجفيف مصادر تمويل المقاومة في لبنان فيما الهدف الحقيقي من ذلك هو تجويع الشعب وتفكيك نسيجه الاجتماعي وتقويض مؤسسات الدولة الوطنية والاقتصاد المحلي حتى يخضع بلدنا لخيار الدخول في الصلح الابراهامي مع تل أبيب، وتتحول بفعل نتيجته بيروت الى ضاحية هامشية ومستودع للفقراء والنازحين بعدما كانت سويسرا الشرق ومركز الاشعاع والابداع والتفاعل الحضاري”.
اضاف: “في هذا الاطار من الصراع الوجودي والمصيري مع اسرائيل تشكل المقاومة عامل القوة الأساسية وورقة التفاوض الوحيدة التي يملكها لبنان والتي يمكن أن يستند اليها المفاوض اللبناني من أجل التوصل الى وقف العدوان الصهيوني واستعادة الأرض الجنوبية السليبة وتحرير الأسرى وعودة المواطنين الى قراهم واعادة الاعمار، واستنادا لكل هذه الخلفية نرى في ايران والشعب الايراني داعما حقيقيا للبنان ومقاومته وصمود شعبه وكرامته واستقلاله وعزته بينما نرى في دونالد ترامب المستهزىء بالمسيحية وبالسيد المسيح داعما لكيان الأبارتايد الاسرائيلي ومنحازا لشخص بنيامين نتنياهو المجرم الهارب من محكمة الجنايات الدولية ومن القضاء الاسرائيلي”.
وختم: “لا نتوقع من الحكومة اللبنانية أن تحظر العمل المقاوم ضد اسرائيل بحجة حصرية السلاح أو أن تنحاز مع واشنطن ضد ايران وضد المقاومة الاسلامية الوطنية التي تمثل امتدادا شرعيا لمعادلة الطائف 1989 – 1990 ولكل حركات المقاومة ضد اسرائيل منذ ما بعد هزيمة 1967 -وكذلك للعهد الشهابي واللحودي والعوني- والتي تضم في صفوفها مناضلين ومجاهدين من كافة الطوائف والمناطق والانتماءات الفكرية ولا يشكل حزب الله سوى طليعتها، اضافة الى تجسيد المقاومة لارادة معظم اللبنانيين وأحرار هذه الأمة في التحرر الوطني وتقرير المصير والحرية”.
