المفتي قبلان: لن نعطي الوصاية الاميركية في لبنان أي فرصة للنيل من مصالحه العليا وأي خيار خارج سلطان الرئيس بري مصيره الفشل والعار

إعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في بيان اليوم، أن “المحسوم أن سلطة الوصاية الأميركية في لبنان مفلسة ومخزيّة وتفتقد أدنى شرعية وطنية، وهي بتفاوضها الذليل مع العدو الصهيوني ذبحت نفسها بلا سكين وارتكبت أسوأ خطيئة وطنية على الإطلاق، وذلك لأنها مجرد وكيل لانتداب خاسر، وكونها فوق كراسي الانتداب لا يعطيها شرعية هذا الوطن أبداً، وهي لا تملك أي أهلية وطنية لأخذ أي خيار سيادي لبناني، فضلاً عن أنها لا تملك أي أوراق قوية للتفاوض الوطني أو ما يلزم لـ”تفاوض الأقوياء”، وهي بذلك لا تمّثل إلا نفسها ومشغِّلها الأميركي ضد مصالح لبنان السيادية، ولن نعطيها أي فرصة للنيل من مصالح لبنان العليا، ولبنانياً لا قيمة ولا وجود ولا شرعية لأي سلطة استسلامية تتعارض مع سيادة لبنان وميثاقه التوافقي الضامن لأصل التأسيس الوطني، وما قامت به هذه السلطة المخزية غير موجود، والموجود فقط لبنان وسيادته ومقاومته وجيشه وشراكته الوطنية الأصيلة، وجماعة الانتداب الأميركي عار على لبنان وعظمة كبريائه الوطني، ولن نغفر لهذه السلطة الإستسلامية هذه الخطيئة الكبرى، والنتيجة الأبدية لهذا الخيار السقوط والفشل والخزي الوطني، ولن يكون لهذه الخطيئة أي أثر على الأرض لأن الأرض لأهلها وناسها وليس للمرتزقة وجماعة الانتداب الذين خسروا حربهم المعوّل عليها، وأي محاولة لصهينة هذه الخطوة الخطيئة ستضع هذا الفريق بقلب الثأر الوطني، وأي لعبة بهذا المجال لن تمرّ وسيدفع أصحابها أخطر الأثمان الوطنية، ومن يخسر الرئيس نبيه بري يخسر لبنان، ولبنان ونبيه بري بميادين المقاومة ومنطق التفاوض الوطني والمصالح السيادية لا ينفصلان”.

وشدّد على “أن التفاوض الوطني عبارة عن أوراق قوة ومعادلة ردع متبادل وليس استسلاماً وخزياً وانبطاحاً لأخذ صورة العار عند المشغّل الأميركي، لذا، أي خيار خارج سلطان الرئيس نبيه بري الوطني مصيره الفشل والعار، ولا شيء أكبر وأضمن للبنان السيّد المستقل من المقاومة وملاحمها التي تسحق الأسطورة الصهيونية بكل جبهات الحافة الأمامية، وقصة الحزام الأمني لا وجود لها إلا بأحلام مجرم الحرب وجزار العصر نتنياهو ومقابر فشله، ولبنان مع المقاومة والشعب والجيش يعيش أعظم نماذج القدرة على البقاء والسيادة والملاحم التي تسحق ترسانة أكبر كيان صهيوني مجرم، لدرجة أنّ مئة ألف جندي صهيوني مع ألوية النخبة وترسانة أميركية أطلسية هائلة يجري تدميرها على طول الحافة الأمامية سيما في بنت جبيل التي أثبتت أنها صخرة الإنتصار الوطني الكبير، وضمانة لبنان بهذه الحرب وغيرها من التهديدات السيادية المقاومة وشعبها والجيش اللبناني الذي تمنعه سلطة الوصاية الأميركية من القيام بأصل وظيفته السيادية”.

أضاف: “للتاريخ أقول: مع نهاية هذه الحرب انكشفت واشنطن عن أسوأ هزيمة دولية وتحوّلت من رمز للهيمنة العالمية إلى مجموعة قراصنة تتسكع أعالي البحار، والأهم أنّ الجيش الصهيوني الذي جهّزته واشنطن بكل إمكاناتها لهذه الحرب الكبرى تجرّع أسوأ هزائمه الإستراتيجية على طول الحافة الأمامية، ومعه بدت إسرائيل الكبرى مجرّد أضحوكة للعالم، وقوّة لبنان اليوم بمفهومه الوطني وقواه السيادية، وفريق الوصاية الأميركية خسر ويخسر بشدة، والفرصة ما زالت مفتوحة للتوبة الوطنية، ولبنان بلد لا يقبل الانتحار سيما الانتحار السيادي، وقيمة لبنان تكمن بالشراكة الوطنية بين الإسلام والمسيحية على قاعدة المصالح الأخلاقية والسيادية للشعب اللبناني، والتاريخ الأبدي لهذا البلد علّمنا أن من يربح دوماً هو لبنان بشعبه وأرضه وجبهاته السيادية وشراكته الوطنية”.

Exit mobile version