سلام على زمن كان

بقلم// مريم البسام

في هذا التاريخ الذي لم يمرّ عليه زمن، كان القاضي ⁧‫#نواف_سلام‬⁩ رجلَ عدالةٍ دوليّةٍ في وجه إسرائيل، وبكامل إرادتنا وإدراكنا وملء وعينا، كان بعضُنا مبهورًا بكلِّه.

‏تأتي المناصبُ الحكوميّة اللعينة، تُقصفُ مدينتُه ⁧‫#بيروت‬⁩، وهو ابنُ سلامها، فتراه داخل مجلس الوزراء يُعطي تبريراتٍ للقصف الإسرائيلي، ويمنحه مسوّغاتٍ يكاد يُدْخلها في نظام العدالة الدوليّة، ويقول عباراتٍ من نوع: “ما في ضربة صارت من غير سبب… وحدّ بيت جدّي خطّ إمداد”.

‏يباركُ نتنياهو خطوةَ سلام، ويوعزُ ببدء مفاوضاتٍ مشروطة مع لبنان وتحت النار.

‏تتحرّك منصّاتُ رئيس الحكومة، في موازاة ذلك، لنشر الوعي فينا، وتنشطُ حملة “معك”، وكأنّنا خُلقنا ضدّه.

‏نتعلّم ُ منهم اليومَ معنى السلام المبني على دمار المدن، وبعضُنا في هذه اللحظات كان نهاره يمرُّ بين صور الراحلين، وآخرون يتوزّعون بين مَن يتفحّص أشلاءَ الضحايا، والبحثِ عن مفقودين، أو في أفضل الأحوال ، قضى ليلةً على جنبات الشواطئ ورملِ بيروت انتظارًا لتفجير بيته.

‏منّا مَن يقول لك: لم نُخلق ضدّك بالفطرة، وكنتَ أملًا عدليًّا رفيعًا لطالما رفعناه إلى العُلا عندما انطلقت الحملات الصهيونيّة عليك.

‏⁧‫#معك‬⁩ دولةَ الرئيس القاضي، قبل كلّ هذه الأقلام التي تُخوّن الجميع، وهي المولودة على الانقلابات بالجينات.

‏يا ابنَ عبدِ الله سليم علي سلام…
‏سلامًا 👋
‏على زمن ٍ كان .

Exit mobile version