بقلم// مريم البسام
ماذا أذاقهم هذا الاسم من مرارات؟
كيف لتاريخٍ مُذل أن يصبح مع الوقت مجداً؟
عن أي أجيال نتحدث، وهي تستلّ ُشخصيةً من سواد أيام الاحتلال وتُرفِّعه إلى مصافي حماة الجنوب؟
نحن أهل القرى، ممن كان يصطفّ شبابُنا وإخوتُنا على الحيطان وفي برك الماء، للدلالة عليهم بإشارة من اللعين حداد وأعوانه، فكان المواطنون إما يُقتلون في ساحات ميدانية أو يُساقون إلى المعتقلات.
بدأ حداد باكراً جداً في تأسيس منظومته العسكرية حيث اختارته اسرائيل رأس حربة لمشروعها وتحول إلى “أكياس رمل ” لحماية جنودها
كما ورد في جريدة #السفير وكما نذكر نحن كأبناء قرىً كانت محتلة.
رائدٌ انشق عن #الجيش_اللبناني في أول سنة حرب، بعد أن جنّده وزيرُ خارجية إسرائيل شيمون بيريز لإقامة ما عُرف بـ #الجدار_الطيب على الحدود عام 1976، ولاحقاً أعلن إنشاء “دولة لبنان الحر”.
الطيب الحقيقي كان رئيس الوزراء #سليم_الحص، الذي فصل حداد من الجيش، ووصفه بالخائن والانعزالي، وأمر بإيقاف الرواتب التي كانت تُدفع إلى مجموعته.
أصبح جيش لبنان الجنوبي، في عهد حداد، قوةً تُرهب الناس في الجنوب، وبإسناد قوي من إسرائيل التي وفّرت لجيش حداد الدعم اللوجستي والطبي والتنموي لقرى بعينها دون أخرى.
تمكّن من إنشاء شبكة من الخدمات في المناطق التي كان يسيطر عليها، مما جعل جيش لبنان الجنوبي جهةً إدارية شبه مستقلة ” دولة داخل الدولة”.
شارك سعد حداد إسرائيل في كل اجتياح، وكان مفرزتها السبّاقة، من عملية الليطاني إلى اجتياح لبنان وصولاً إلى العاصمة بيروت عام 1982.
واستناداً إلى تقرير مرئي فرنسي صُوِّر مع عدد من شهود العيان في 19 سبتمبر/أيلول 1982، فإن سعد حداد كان من بين المتورطين في مجزرة #صبرا_وشاتيلا
عندما توفي سعد حداد عام 1984، عن سبعة وأربعين عاماً، ولم يكن قد أكمل سجله الإجرامي بعد، دوّن رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق شامير أن “حداد وطني لبناني عظيم وصديق مخلص لإسرائيل”.
