الشيخ بلال بارودي: لا بد من شخصية تنقذ ما بقي حتى ننهض بلبنان وإلا فإن الأسْوأ قادم

تَنَاوَلَ أَمِينُ فَتْوَى طَرَابُلُسَ وَالشَّمَالِ، وَشَيْخُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ، الشَّيْخُ بِلَالُ بَارُودِي، حَادِثَةً حَصَلَتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، بِوَصْفِهَا مِنْ أَبْرَزِ الْأَحْدَاثِ، بَلْ أَخْطَرِهَا عَلَى الْإِسْلَامِ؛ إِذْ لَمْ تَمُرَّ الْأُمَّةُ بِأَخْطَرَ مِنْهَا، حَتَّى كَادَتْ هَذِهِ الْحَادِثَةُ أَنْ تَسْتَأْصِلَ شَأْفَةَ الْإِسْلَامِ، حَيْثُ حُوصِرَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَحَابَتُهُ الْكِرَامُ فِي الْمَدِينَةِ الطَّيِّبَةِ الْمُنَوَّرَةِ، وَكَانَ ذٰلِكَ فِي شَهْرِ شَوَّالٍ، هٰذَا الشَّهْرِ الَّذِي نَعِيشُهُ الْيَوْمَ.

فَعِنْدَمَا نُقَلِّبُ أَيَّامَ الشُّهُورِ، يَنْبَغِي أَنْ تَأْخُذَنَا هٰذِهِ الصَّفَحَاتُ إِلَى مَا سُطِّرَ فِيهَا مِنْ أَمْجَادٍ، حَتَّى نَكُونَ عَلَى صِرَاطِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَنَقْرَأَ وَاقِعَنَا عَلَى ضَوْءِ مَا جَرَى مِنْ أَحْدَاثٍ فِي سَلَفِنَا، وَفِي بَدَايَةِ أُمَّتِنَا وَدِينِنَا، وَحَتَّى نَعْرِفَ كَيْفَ نُعَالِجُ، وَكَيْفَ نَقْرَأُ، وَكَيْفَ نَفْهَمُ، وَكَيْفَ تُتَّخَذُ الْمَوَاقِفُ، وَكَيْفَ يُوَاجَهُ أَعْدَاءُ الدَّاخِلِ وَأَعْدَاءُ الْخَارِجِ، وَنُدْرِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَحْدَهُ هُوَ الَّذِي كَفَى الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ الَّذِي رَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا.

وَيَنْبَغِي أَنْ نَفْهَمَ هٰذِهِ الْمَسَائِلَ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الثَّوَابِتُ الَّتِي تَصْنَعُ الْأُمَّةَ، وَتُهَيِّئُ جِيلَ الْعِزَّةِ، وَتُمَكِّنُ هٰذِهِ الْأُمَّةَ مِنْ أَنْ تَرْفَعَ الرَّايَةَ مِنْ جَدِيدٍ. أَمَّا إِذَا تَرَكْنَا تَارِيخَنَا وَرَاءَنَا، وَلَمْ نَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، وَتَأَثَّرْنَا فَقَطْ بِالتَّقَارِيرِ الصَّحَفِيَّةِ وَالْإِخْبَارِيَّةِ، فَإِنَّهُ لَا قِيَامَ لَنَا.

لِذٰلِكَ، اقْرَؤُوا التَّارِيخَ، وَاقْرَؤُوا سِيرَةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَدْ كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ يَقُولُونَ: كُنَّا نُعَلِّمُ أَبْنَاءَنَا مَغَازِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا نُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَنَقُولُ لَهُمْ: هٰذَا عِزُّكُمْ، وَمَجْدُكُمْ، وَشَرَفُكُمْ، وَهٰذَا تَارِيخُكُمْ، وَهٰذَا بَقَاؤُكُمْ، وَهٰذَا سُؤْدُدُكُمْ.

فَـ«صِرَاطُ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» كَانُوا فِعْلًا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، وَقَدِ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْعَالَمِينَ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ ﷺ.

فَمَا الَّذِي حَصَلَ؟
فَلْنَقْرَأْ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ، وَلْنَقِفْ عِنْدَهَا، وَلْنَسْأَلْ أَنْفُسَنَا: لِمَاذَا جَاءَتْ هٰذِهِ السُّورَةُ؟ وَمَاذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُبَيِّنَ فِيهَا مِنْ خِلَالِ سَرْدِ قِصَّةِ غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا: فِي إِعْدَادِهِمْ، وَخُطَطِهِمْ، وَفِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ فِي صَفِّنَا، وَفِي غَدْرِ الْيَهُودِ.

أَرَادَ اللَّهُ لَنَا أَنْ نَعْرِفَ مَنِ الْعَدُوُّ وَمَنِ الصَّدِيقُ، وَكَيْفَ نُقَاوِمُ، وَكَيْفَ نُثْبِتُ. لِذٰلِكَ جَاءَ فِي أَوَّلِهَا:
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ …
ثَلَاثَةُ أَوَامِرَ: اتَّقِ، وَاتَّبِعْ، وَتَوَكَّلْ.

فَإِذَا فُقِدَتْ هٰذِهِ الثُّلَاثِيَّةُ مِنْ أُمَّتِنَا فِي مُوَاجَهَةِ أَحْدَاثِهَا، فَقَدَتْ حَقِيقَتَهَا. وَنَحْنُ لَسْنَا بِذَكَائِنَا نَنْتَصِرُ، وَلَا بِقُوَّتِنَا، وَلٰكِنْ بِثَبَاتِنَا عَلَى الْوَحْيِ، وَصَبْرِنَا، وَدُعَائِنَا، وَتَوَكُّلِنَا عَلَى اللَّهِ.

فَالْنَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، لَا مِنْ عِنْدِ قُوَّتِنَا وَلَا عُدَّتِنَا وَلَا عَدَدِنَا. وَبِاللَّهِ عَلَيْكُمْ، أَيَّ مُعْرَكَةٍ—مَهْمَا كَانَتْ—لَوْ أَخَذَ الْمُسْلِمُونَ فِيهَا بِهٰذِهِ الثُّلَاثِيَّةِ، هَلْ يُهْزَمُونَ؟ لَا يُمْكِنُ.

وَلٰكِنَّ هٰذِهِ الْقِصَصَ لَيْسَتْ لِحِفْظِ الْمَعْلُومَاتِ، بَلْ لِفَهْمِ الْعِبَرِ: كَيْفَ حَصَلَ ذٰلِكَ؟ وَلِمَاذَا؟ وَكَيْفَ يُقَدِّمُ بَعْضُ النَّاسِ مَصَالِحَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، فَيَخْسَرُونَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ؟

فَمَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، لَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ، بَلْ يَخْذُلُهُ، وَيَجْعَلُهُ عِبْرَةً. وَمَنْ كَانَ عَلَى الْحَقِّ، فَهُوَ مَنْصُورٌ، وَإِذَا مَالَ عَنْهُ ذَهَبَ عِزُّهُ وَشَرَفُهُ.

وَخَتَمَ بِالتَّنْبِيهِ عَلَى أَهَمِّيَّةِ قِرَاءَةِ السِّيرَةِ، لِفَهْمِ الْوَاقِعِ، وَالِاسْتِعْدَادِ لِلْمُسْتَقْبَلِ، مَعَ الْحَذَرِ مِنَ الْمُرْجِفِينَ الَّذِينَ يُؤَجِّجُونَ الْفِتَنَ بَيْنَ النَّاسِ، وَالدَّعْوَةِ إِلَى الثَّبَاتِ عَلَى الْحَقِّ، وَالِاعْتِمَادِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.

أَضَافَ الشَّيْخُ بِلَالُ بَارُودِي: عَلَيْنَا أَنْ نَقْرَأَ فِي السِّيرَةِ؛ لِكَيْ نَفْهَمَ مَاذَا حَصَلَ، وَنَقِيسَ مَا جَرَى بِمَا يَجْرِي، فَنَسْتَفِيدَ مِنَ الْوَاقِعِ، وَنَسْتَعِدَّ لِلْأَمْرِ الْأَدْهَى وَالْأَقْسَى.

وَقَالَ فِي مَعْرِضِ سَرْدِهِ أَحْدَاثَ سُورَةِ الْأَحْزَابِ: إِنَّنَا نُؤْمِنُ بِالْغَيْبِ، وَهُنَاكَ قُوًى كَثِيرَةٌ فِي الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ تَسْتَعِدُّ أَنْ تَنْهَشَ مِنْ قَصْعَةِ الْأُمَّةِ، كُلٌّ يَتَطَلَّعُ إِلَيْهَا؛ فَهٰذَا يُرِيدُ أَذَى فُلَانٍ، وَذَاكَ يُرِيدُ نِفْطَ فُلَانٍ، وَآخَرُ يُرِيدُ الِانْتِقَامَ مِنْ فُلَانٍ، وَكُلٌّ تُحَرِّكُهُ عَدَاوَتُهُ التَّارِيخِيَّةُ.

وَإِلَّا فَمَا الَّذِي يُفَسِّرُ اعْتِدَاءَ إِيرَانَ عَلَى الدُّوَلِ الْعَرَبِيَّةِ؟ وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا نُرِيدُ أَنْ تُضْرَبَ إِيرَانُ! بَلْ يُرِيدُونَ أَنْ يُنَفِّسُوا عَنْ بَعْضِ أَحْقَادِهِمْ، وَيُعَرِّضُوا أَمْنَ الْعَالَمِ لِلِاهْتِزَازِ، وَاقْتِصَادَهُ لِلِاهْتِزَازِ.

قَدْ يَقُولُونَ: هَلْ تَقِفُونَ مَعَ أَمْرِيكَا وَالصَّهَايِنَةِ؟ بَلْ نَقُولُ: اللَّهُمَّ انْتَقِمْ مِنْ أَمْرِيكَا وَمِنَ الصَّهَايِنَةِ؛ فَهٰؤُلَاءِ أَعْدَاءٌ لَا يُجَادِلُ فِيهِمْ أَحَدٌ. وَقَدْ عَانَيْنَا مِنْهُمْ مُنْذُ أَوَّلِ هٰذَا الْقَرْنِ، وَمَا زِلْنَا نُعَانِي مِنْ شَرِّهِمْ.

وَقَدِ انْضَمَّ إِلَيْهِمُ الْيَوْمَ أَطْرَافٌ جُدُدٌ، وَبَدَأُوا بِتَهْدِيدِ الْعَالَمِ، وَوَجَّهُوا تَحْذِيرًا لِدُوَلِ غَرْبِ آسِيَا، وَنَحْنُ مِنْهَا، فَأَصْبَحَتِ الدُّوَلُ الْعَرَبِيَّةُ وَدُوَلُ الْخَلِيجِ تَحْتَ التَّهْدِيدِ.

يَا أَخِي، هٰذِهِ هِيَ فِلَسْطِينُ؛ فَلْيَذْهَبْ جَيْشُ الْقُدْسِ لِتَحْرِيرِ فِلَسْطِينِ، لَا أَنْ يُعَرِّضَ أَمْنَنَا وَأَمْنَ أَبْنَائِنَا وَاقْتِصَادَنَا لِلْخَطَرِ.

فَالْعَرَبُ لَمْ يَعْتَدُوا عَلَى دَوْلَةٍ، وَقَدْ سَاعَدُوا، وَكُونُوا عَلَى ثِقَةٍ أَنَّهُ لَوْلَا الدَّعْمُ الْعَرَبِيُّ مَا ثَبَتَ أَهْلُ غَزَّةَ. وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ سَبَبَ صَبْرِ أَهْلِ غَزَّةَ هُوَ غَيْرُهُمْ، بَلْ ثَبَاتُهُمْ لِأَنَّ خَلْفَهُمُ الشُّعُوبَ الْعَرَبِيَّةَ كُلَّهَا، وَهُم يَعْلَمُونَ ذٰلِكَ.

فَلَا تَلْتَفِتُوا إِلَى هٰؤُلَاءِ الْمُرْجِفِينَ فِي الْمَدِينَةِ، الَّذِينَ يُرَوِّجُونَ الْأَكَاذِيبَ، وَيُسَعِّرُونَ الْفِتَنَ بَيْنَ النَّاسِ.

وَنَحْنُ فِي لُبْنَانَ عَانَيْنَا مِنَ الْأَحْزَابِ عُقُودًا، حِزْبًا بَعْدَ حِزْبٍ، وَلَمْ يَقُمْ لِلْبَلَدِ قَائِمَةٌ بِسَبَبِ ذٰلِكَ. وَالْيَوْمَ، بَعْدَ أَنْ خَسِرَ لُبْنَانُ جُزْءًا مِنْ أَرَاضِيهِ بِذَرِيعَاتٍ وَاهِيَةٍ، نَجِدُ أَنَّ هٰذِهِ السِّيَاسَاتِ تُؤَدِّي إِلَى خَسَارَةِ الْوَطَنِ.

فَهٰذِهِ دِيَارُنَا، وَهٰذَا بَلَدُنَا، وَهٰذِهِ بِلَادُ الشَّامِ، وَهٰذِهِ حُدُودُ فِلَسْطِينِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُفْتَحَ الذَّرَائِعُ لِلْأَعْدَاءِ لِيَتَوَسَّعُوا.

فَاحْذَرُوا عَدُوَّكُمْ مِنَ الدَّاخِلِ كَمَا تَحْذَرُونَ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْخَارِجِ، وَإِيَّاكُمْ وَالِاسْتِجَابَةَ لِلْفِتَنِ الْمُسْتَعِرَةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ فِتْنَةً طَائِفِيَّةً أَوْ غَيْرَهَا.

فنَحْنُ عِنْدَمَا عَارَضْنَا سِيَاسَةَ دَاعِشَ، لَمْ نُعَارِضِ السُّنَّةَ، بَلْ إِنَّ دَاعِشَ دَمَّرَتِ الْمَوْصِلَ، وَهِيَ حَاضِرَةٌ مِنْ حَوَاضِرِ الدُّنْيَا فِي الْعِرَاقِ، بِسَبَبِ أَخْطَائِهَا، وَأَعْطَتِ الذَّرِيعَةَ لِلْأَمْرِيكِيِّينَ وَلِلطُّغْيَانِ أَنْ يُدَمِّرُوا مُدُنَ السُّنَّةِ.

وَهٰؤُلَاءِ كَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ، وَعِنْدَمَا نَنْتَقِدُهُمْ لَا نَنْتَقِدُ الشِّيعَةَ، بَلْ نَنْتَقِدُ الْمُتَطَرِّفِينَ، أَوِ «الدَّوَاعِشَ» فِي هٰذِهِ الطَّائِفَةِ، وَنَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمْ عُقَلَاءَ، وَلٰكِنَّهُمْ—إِلَى الْآنِ—لَا يَمْتَلِكُونَ الشَّجَاعَةَ لِلتَّكَلُّمِ، مَعَ أَنَّهُمْ كُثُرٌ، وَقَرِيبًا سَيَتَكَلَّمُونَ.

وَلٰكِنْ لَا بُدَّ مِنْ إِنْقَاذِ مَا بَقِيَ؛ فَتَخَيَّلُوا أَنَّ قُرَابَةَ مِلْيُونٍ—أَيْ رُبُعَ عَدَدِ سُكَّانِ لُبْنَانَ—قَدْ تَهَجَّرُوا بِسَبَبِ سِتَّةِ صَوَارِيخَ! أَيُّ غَبَاءٍ هٰذَا؟ وَمَاذَا سَيَتَحَقَّقُ؟

نَقُولُ: مَاذَا سَيَتَحَقَّقُ؟ الْجَوَابُ: لَنْ يَتَحَقَّقَ شَيْءٌ؛ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ شَيْءٌ فِي عَامِ 2006، وَلَا فِي عَامِ 2023، بَلْ سَنَخْسَرُ أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ مِنْ مُدُنِنَا.

وَأَرْدَفَ قَائِلًا: مَنْ يُمَثِّلُ شَخْصِيَّةَ «غُورْبَاتْشُوف» فِي الِاتِّحَادِ السُّوفْيِيتِيِّ السَّابِقِ، وَيُنْقِذُ مَا تَبَقَّى؟ لَسْتُ أَدْرِي، وَلٰكِنْ لَا بُدَّ مِنْ شَخْصِيَّةٍ تَتَحَمَّلُ هٰذَا الدَّوْرَ، وَتُنْقِذُ مَا بَقِيَ، حَتَّى نَنْهَضَ بِلُبْنَانَ مِنْ جَدِيدٍ، بِكُلِّ مَذَاهِبِهِ.

وَإِلَّا فَإِنَّ الْأَسْوَأَ قَادِمٌ. فَمَا هِيَ التَّصَوُّرَاتُ؟ إِنَّ أَعْدَاءَنَا كُثُرٌ: مِنْ أَمْرِيكَا فِي الْغَرْبِ، إِلَى أُورُوبَّا، إِلَى الْيَهُودِ الصَّهَايِنَةِ، إِلَى الْمُنَافِقِينَ؛ نَعَمْ، فَأَعْدَاؤُنَا كُثُرٌ.

وَلَوْلَا اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لَاسْتَأْصَلُوا شَأْفَتَنَا جَمِيعًا، وَلٰكِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ تَنْهَضَ بَعْضُ الْأُمَمِ، وَأَنْ تَبْقَى بِلَادُ الشَّامِ سَدًّا مَنِيعًا، وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ قَرِيبًا يَتَحَقَّقُ الْإِصْلَاحُ، وَتَنْهَضُ الْبِلَادُ مِنْ جَدِيدٍ.

Exit mobile version