ثمة من لا يريد الخير لبلده ولا مساعدة اهله حين يحتاجون لمساعدة. وتراه لا يتورع عن اقحام “حقده” الدفين تجاه من يهم بهذه المساعدة لا لهدف سوى التغطية عن عجزه في القيام بذلك. والسعي للنيل من خصمه في اي ميدان كان إجتماعياً أو سياسياً وبالتحديد إنتخابياً وهنا بيت القصيد.
أوردنا ما سبق بعد ان لاحظنا حملة ممنهجة تستهدف النائب فؤاد مخزومي الذي كان السبّاق في اقتراح الاستعانة بالمدينة الرياضية لإيواء أهلنا النازحين. وقد اتصل لهذا الغرض برئيس الحكومة نواف سلام الذي أبدى تجاوباً فوريا. وزار محافظ بيروت مروان عبود في حضور رئيس البلدية ابراهيم زيدان حيث جرى الإعلان من على شاشات التلفزة بالمسارعة في تأهيل المدينة الرياضية التي استوعبت مئات العائلات النازحة من بلداتها وقراها.
أين اخطأ مخزومي هنا حتى يُرمى بسهام معارضين حاقدين ذهب بعضهم إلى حد الإدعاء بأن هناك تجسساً من قبله على النازحين يشاركه في ذلك رئيس البلدية الذي شملته السهام.
كلام فارغ صراحة لا يستأهل الرد بل الإستهزاء بمن يقف وراءه خصوصاً ان ما أقدم عليه النائب مخزومي دلّل على وطنية خاصة ونظرة انسانية شاملة لا تميٌز بين لبناني وآخر، وإلى أي طائفة انتمى هذا أو ذاك، علماً ان غالبية النازحين هم من الطائفة الشيعية الكريمة والذين وصفهم مخزومي بالأخوة والأهل، مؤكداً ان الواجب يقتضي الوقوف إلى جانبهم في المحنة التي حلت بهم.
مع ذلك لم يكترث رئيس حزب الحوار ونائب بيروت إلى اصحاب ألسنة السوء. ومضى في ما عزم عليه أي مد يد العون والمساعدة لمن بحاجة لها. وها هو يزوّد المدينة الرياضية بمولد كهربائي ضخم يشيح الظلمة عن المرابطين فيها. كما سبق لمؤسسته ان جاءت بمئات الخيم الخاصة بالإيواء وراحت تتفقدهم بشكل متواصل للإطلاع على حاجياتهم وتأمين ما امكن منها لهم بما في ذلك وجبات الطعام. وهذه الأخيرة استغلها أحدهم ليتهكم على النوعية المقدمة عوض أن يشارك صاحب هذه المبادرة بما يفعله ويساهم في دعمها.
يوم كثُر الكلام عن انتخابات نيابية مقبلة راح من لم يرُق له ما تقوم به “مؤسسة مخزومي” من اعمال، نذكر منها إنارة شوارع في بيروت على سبيل المثال، فأدرجها ضمن حملة انتخابية لمخزومي. وقد نتفهم ذلك في سياق المنافسة واستخدام الخصم كل الأساليب للتصويب على خصمه. أما اليوم، وبعد أن طارت الإنتخابات، ما هو المأخذ على ما يقوم به النائب مخزومي، المسارع الى بلسمة جراح شريك في الوطن؟!.
فتّش دائماً عن حلفاء التهور والتعصب الذين لا يتورعون عن تزوير الحقائق وتشويهها لغاية في نفوس معتلة سرعان ما ينكشف زيفها ويتبين أن هناك من لا يريد لغيره أن يضيء شمعة بدل أن يلعن الظلام.
