ورغم عدم اتخاذ قرارات نهائية، فقد أفادت مصادر مطلعة على مداولات الإدارة الأميركية، أن ترامب يميل إلى شن ضربة استباقية في الأيام المقبلة لإظهار ضرورة موافقة قادة إيران على التخلي عن قدرتهم على صنع سلاح نووي.
ومن المقرر أن يجتمع مفاوضون من الولايات المتحدة وإيران في جنيف، الخميس، في ما يبدو أنها مفاوضات أخيرة لتجنب صراع عسكري، إلا أن ترامب يدرس خيارات للتحرك الأميركي في حال فشل المفاوضات.
لكن تثار شكوك حتى داخل الإدارة الأميركية حول إمكانية تحقيق هذا الهدف بالضربات الجوية وحدها، تزامنا مع تمركز مجموعتين من حاملات الطائرات وعشرات الطائرات المقاتلة والقاذفات وطائرات التزود بالوقود على مسافة قريبة من إيران.
وقبل أيام ناقش ترامب خططا لشن ضربات على إيران في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، وضم الاجتماع نائبه جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.
وخلال الاجتماع، ضغط ترامب على كين وراتكليف لإبداء رأيهما في الاستراتيجية العامة تجاه إيران، إلا أن أيا منهما لم يذكر موقفا محددا، ووفقا لـ”نيويورك تايمز”، ناقش كين ما يمكن للجيش فعله من الناحية العملياتية، بينما فضل راتكليف مناقشة الوضع الراهن على الأرض والنتائج المحتملة للعمليات المقترحة.
وفي وقت سابق، كانت الولايات المتحدة تدرس خيارات تشمل نشر فرق من قوات العمليات الخاصة على الأرض لتنفيذ هجمات لتدمير المنشآت النووية أو الصاروخية الإيرانية، بما في ذلك مواقع التصنيع والتخصيب المدفونة في أعماق كبيرة تحت سطح الأرض، التي لا تصل إليها الذخائر التقليدية الأميركية.
لكن أي خطط من هذا القبيل ستكون بالغة الخطورة، إذ تتطلب بقاء قوات العمليات الخاصة على الأرض لفترة أطول بكثير من تلك التي استغرقتها عملية القبض على مادورو، وأفاد مسؤولون أميركيون متعددون لـ”نيويورك تايمز” أن هذه الخطط تم تأجيلها.
