نظّم مركز مولوي الثقافي برعاية دار الافتاء وحضور مفتي طرابلس الشيخ محمد امام، رئيس بلدية طرابلس د. عبد الحميد كريمة ، معالي الوزير سمير الجسر ، النائب السابق د.علي درويش ، القنصل مصطفى مولوي ونقباء وعدد من الشخصيات الثقافية والاجتماعيّة ، لقاء مع د. محمد فرشوخ حول فتوح القرآن.
استهلّ اللقاء بكلمة لسماحة مفتي طرابلس الشيخ محمد امام تكلّم فيها عن معاني الصوم في شهر رمضان شهر اللفحات والبركة وعن عظمة القرآن الذي اثمن ما في الوجود هديّة الخالق لعباده كلام الله الذي لا يضاهيه شيء في الوجود، كتاب الله المصدّق لما بين يديه وما سبق من الانبياء والرسل، لذلك ينبغي ان تكون حياتنا وفق ما يحبه ويرضى ووفق المنهج القرآني.كما شكر المركز على الدور العظيم الذي يقوم به المركز في نشر العلم والدين .
ثمّ كانت كلمة لرئيسة المركز أ. ميرنا عجم مولوي تكلّمت فيها عن اهتمام المركز القديم في الاعجاز العلمي للقرآن الكريم حيث سبق واستضاف علماء كثر مثل د. زغلول النجّار ود.عدنان الشريف رحمهم الله،
كما تكلّمت عن ضرورة العودة الى التفقّه والتعمّق في معاني القرآن في مجتمعاتنا التي تعيش حالة تخبّط وتكيّف سلبي مع واقع فرضته العولمة ومزّقته الانقسامات السياسية وعمّقته ازمة غياب القدوة الصالحة.
كما دعت الى بناء الوعي الديني والعلمي الذي يعيد العزّة الى الامّة عبر بناء الانسان وتوحيد صفوف المسلمين .
وقد وعدت بمزيد من الحلقات الدينيّة ولا سيما ما يتعلّق بالاعجاز العلمي للقرآن الكريم .
وقد استفاض الدكتور فرشوخ بالشرح عن المنازل التي يرتقي بها المؤمن في قراءة القرآن عبر التفكّر والتدبّر في آيات الله حتى تبدأ تنقشع عنده رؤيا اعمق لمعاني الآيات ، فيظل فكره حاضراً مهما تقدّم به العمر مرتبط بالخالق وبثائر نظام الكون،
كما تكلّم عن المنجيات السبع في القرآن ، وعلى ضرورة ترويض النفس في هذا الشهر المبارك والارتقاء بها ، فكلّ ما زاد العلم في القرآن ارتقى صاحبه حتى يبلغ الحكمة التي تخوله ان يكون له كل ما يحتاجه في الكون ليكون في منزلة القرار .
ومن اجمل ما طرح الدكتور هو موضوع “مساءلة النفس” ، الميزان والمعيار الحقيقي لسلامة كلّ انسان، ولكل مسؤول مهما علت رتبته، فقصص القرآن هي تجارب حقيقيّة ومواعظ للانسان في كلّ العصور، فهناك ضرورة ان يكون المسؤولين والقادة متعمّقين في معاني القرآن حتى تكون لديهم الحكمة والبصيرة في الحكم وقيادة مصائر الامّة،
كما دعا الى ضرورة تدريس شمائل الرسول التي من شأنها ان تصنع القادة وتعلّمهم فنون التصرف والآداب في كلّ المواقف.
و كان له وقفة عن الاعجاز البلاغي والمعاني الباطنيّة للآيات التي لا يصل اليها الانسان الا عبر التأمّل العميق للمقاصد والمعاني التي تخفي وراءها.
وفي الختامً قام د. محمد فرشوخ بتقديم كتب من مؤلفاته للمركز بعنوان ” النور والبرهان في اعجاز القرآن ” .
