لبنان أكثر من اختبر عجز الديبلوماسية في التعاطي مع قضاياه. تذكرون الإحتلال الإسرائيلي للجنوب الذي استمر سنوات حيث كان فريق 14 أذار يصر على اعتماد الديبلوماسية لتحرير الأرض فيما لم يتحرر شبر واحد عبرها.
وحدها المقاومة انجزت ما عليها وجعلت العدو المحتل يُهرول فاراً من لبنان لا نقول ابدا انه انسحاب.
اليوم وبعد التزامنا الكامل بوقف إطلاق النار، وقد مضى على ذلك أكثر من سنة، نتطلع إلى المشهد فنحصي أكثر من 500 شهيد سقطوا جراء الاعتداءات الإسرائيلية، ناهيك عن تدمير مبانٍ وممتلكات في الجنوب والبقاع واستهداف حتى الجرافات في رسالة إسرائيلية واضحة “ممنوع عليكم الإعمار”.
دولتنا الكريمة ما زالت تحدثنا عن الديبلوماسية لإزالة الإحتلال الإسرائيلي وردع العدوان واستعادة الأسرى. وقد ذهبت إلى حد الإقتراب بإجراء مفاوضات مع إسرائيل عبر تعيين سفير انضم إلى ميكانيزم وقول رئيس الحكومة انه مستعد ان يفعل أكثر من ذلك..
نحن نكنّ كل الاحترام لدولة الرئيس نواف سلام الراغب في امتلاك قرار الحرب والسلم وحصرية السلاح ولكن نتمنى أن يجيبنا متى وكيف يوقف التوحش الإسرائيلي الحاصل علينا والذي شاهدنا جديده ليل امس مودياً بحياة 14 شهيداً بينهم عائلة بأكملها قضت نحبها؟.
دولة الرئيس.. رجاء لا تقل لنا الديبلوماسية هي الملاذ وقد جربناها لسنوات وسنوات. لا بد من أمر آخر عليك استكشافه أو اعتماده.
نحن نسأل وغيرنا يسأل: اذا عجزت حكومة عن حماية أبناء وطنها ماذا تفعل والى متى تبقى؟.
“الإنتشار“
