ضاهر يطلق معهد المحاماة في طرابلس: مرحلة تأسيسية لإعداد جيلٍ مؤهلٍ لحمل رسالة العدالة

برعاية نقيب المحامين في طرابلس نقابة المحامين في طرابلس مروان ضاهر، أُطلقت فعالية معهد المحاماة في مقر النقابة، بمحاضرة للرئيس أحمد الأيوبي تناولت مادة الموجبات والعقود، إيذانًا ببدء مرحلة أكاديمية جديدة لإعداد المحامين المتدرجين لامتحان الانتساب.

ويأتي إطلاق المعهد تتويجًا لرؤية إصلاحية طرحها النقيب ضاهر، تحوّلت إلى مشروع مؤسساتي متكامل يهدف إلى تأمين انتقال منهجي من الدراسة الجامعية إلى الممارسة المهنية، ضمن إطار علمي وتنظيمي واضح المعالم.

وأكد ضاهر في كلمته أن إطلاق المعهد يشكّل “استحقاقًا نوعيًا استثنائيًا” ومحطة مفصلية في مسيرة الأجيال الجديدة من المحامين، معتبرًا أنه جسر عبور من المرحلة الأكاديمية إلى الحياة المهنية العملية. وأعلن تشكيل الهيئة الإدارية للمعهد، التي تضم الأساتذة: بطرس فضول، د. نبيل الفاضل رعد، د. جورج شدراوي، د. غنى مواس، ود. دانيال قطريب، واصفًا الخطوة بأنها إنجاز نقابي مميز جاء بعد دراسة وتحضير لضمان تكامل عناصره الأكاديمية والتنظيمية.

وأشار ضاهر إلى أن النقابة، التي شكّلت على مدى تاريخها حصنًا للحق ومنبرًا للعدالة، ترى في المعهد مشروعًا تأسيسيًا لمستقبل مهني أكثر انضباطًا وكفاءة ومسؤولية. ولفت إلى أن المعهد ليس إجراءً إداريًا شكليًا، بل منصة علمية ومنهجية تُعنى بالتأهيل النظري والعملي، والتدريب المستمر، وتطوير المهارات، وترسيخ أخلاقيات المهنة قبل آلياتها.

وأضاف أن قوة النقابة تكمن في قدرتها على التجدد والتطوير، معتبرًا أن طرابلس تجدّد من خلال هذه الخطوة دورها الريادي في الحقل القانوني، ليكون المعهد نموذجًا قابلًا للتعميم على سائر نقابات المحامين في لبنان. وشدد على أن الرؤية المطروحة تجعل من المحامي ركيزة دولة القانون، ومن النقابة مؤسسة ريادية في صناعة الكفاءة، ومن طرابلس عنوانًا للتميّز المهني.

وتناول ضاهر البعد الرسالي للمهنة، مؤكدًا أن المحاماة ليست مجرد وظيفة، بل مسؤولية أخلاقية وشراكة في تحقيق العدالة، وأن المعهد يشكّل ضمانة لصون هذه الرسالة عبر إعداد جيل محصّن بالعلم والالتزام، وقادر على فهم دوره المجتمعي بوعي عميق.

وفي ختام كلمته، شدد على ضرورة الالتزام بمواعيد الدورة وآداب المهنة واللباس اللائق، وعدم استخدام صفة “محامٍ” قبل اجتياز امتحان الانتساب، تحت طائلة الإقصاء من الامتحان.

من جهته، اعتبر الرئيس أحمد الأيوبي أن ما لمسه خلال الحفل يعكس توجّهًا جديًا نحو نقابة مختلفة في رؤيتها للمستقبل، مشيرًا إلى أن العناوين التي طرحها النقيب تؤكد حرص المجلس على ترسيخ المناقبية والكفاءة العلمية في زمن يشهد تحديات على مستوى دولة القانون.

وأكد الأيوبي أن النقابة تسعى إلى بناء صورة مشرقة للمحامي، قائمة على الاحتراف والكفاءة والسلوك المهني القويم، لافتًا إلى أن التحضير لامتحانات الدخول بات يتطلب جدية ومواظبة ودراسة معمّقة، على غرار معهد الدروس القضائية.

واختُتم الحفل بافتتاح أولى محاضرات الدورة التأهيلية لامتحان الانتساب، وسط ترحيب واسع في الأوساط النقابية، اعتبر إطلاق المعهد خطوة نوعية تعزز البنية الأكاديمية للنقابة وتدعم رسالتها في خدمة العدالة وصون سيادة القانون.

Exit mobile version