توجه مناصرو “تيار المستقبل”، من صيدا وضواحيها، إلى وسط العاصمة بيروت، وفي قلب الحريرية النابض، إضافة إلى أبناء قرى صور والعرقوب ومناطق الزهراني والنبطية، يوم 14 شباط، للمشاركة في إحياء الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري.
رغم العاصفة والأمطار الغزيرة، شدّ المشاركون القلوب والرحال للقاء رفيق وسعد الحريري، وتجديد العهد مع نهج لم يغِب عن ذاكرة اللبنانيين، مؤكدين أن “هذا المشروع أكثر حضورًا وأقوى من أي محاولات للغياب، لأنه راسخ في قلوب الناس وذاكرة الأجيال التي آمنت وتمسكت بمشروع رفيق الحريري”. وهتف المشاركون مع كل المؤمنين بالمشروع من مختلف مناطق لبنان: “تاريخنا رفيق.. ومستقبلنا سعد”، مؤكدين أن “التاريخ يعكس الاعتدال، العيش الواحد، العلم، البناء، السلام، الإنماء، ودولة المؤسسات، وأن المستقبل هو استمرار لهذا النهج بقيادة الرئيس سعد الحريري”.
صيدا، التي واجهت بصبر وعزيمة كل المراحل الصعبة التي مر بها لبنان منذ 14 شباط 2005، لم تحِد يوماً عن خط رفيق الحريري. وبالرغم من مرور 21 عامًا، حافظت المدينة على موعدها الدائم مع رفيق وسعد الحريري، مؤكدة أن “مشروع الشهيد لا يزال حاضرًا في حياتهم اليومية، ممثلاً بالرئيس سعد الحريري وشقيقته السيدة بهية الحريري، كحاضن لقضاياهم الوطنية في كل محطة ومناسبة واستحقاق”.
وكذلك عبّر أبناء صور وقراها، وبلدات وقرى العرقوب، عن تمسكهم بالنهج نفسه، مؤكدين أن “رفيق الحريري نابض في قلوبنا ووجداننا، نهجه مسيرة اعتدال وانفتاح ووحدة وطنية وبناء الدولة والمجتمع، ومسيرة لم تتوقف باغتيال قائده، بل تستمر وتتجدد عاماً بعد عام، وتشارك فيها أجيال متعاقبة”.
منذ ساعات الصباح الباكر، بدأ مناصرو “المستقبل” بالتوافد إلى نقاط التجمع التي حددتها منسقية صيدا والجنوب داخل المدينة وضواحيها، حيث أقلتهم الحافلات المخصصة لهذا الغرض إلى نقطة التجمع الرئيسية في موقف العلايلي – شارع حسام الدين الحريري في وسط المدينة. وكان في استقبالهم منسق عام “تيار المستقبل” في صيدا والجنوب مازن حشيشو وأعضاء مكتب ومجلس المنسقية ومختلف دوائر وقطاعات التيار، الذين أشرفوا على تنظيم الوصول وانطلاق الحافلات وكل الأمور اللوجستية لتسهيل مشاركة الجميع من صيدا والجنوب.
انضم إليهم المشاركون من مناطق الزهراني والنبطية ومدينة وقرى صور والعرقوب، لينطلقوا معًا نحو نقطة التجمع الأخيرة عند محيط مسجد الحاج بهاء الدين الحريري في مدخل صيدا الشمالي، ومن هناك انطلقت المسيرة إلى العاصمة، رافعين صور الرئيس الشهيد والرئيس سعد الحريري، والأعلام اللبنانية، ورايات “المستقبل”، وشعار الذكرى لهذا العام “تاريخنا رفيق.. مستقبلنا سعد”، على وقع الأناشيد والأغاني الخاصة بالمناسبة.
