“جمعية آل يموت” دعت إلى أوسع مشاركة في إحياء ذكرى 14 شباط

دعت “جمعية آل يموت” إلى “المشاركة الواسعة في الذكرى الـ٢١ لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري لإحياء هذه المناسبة الوطنية الجامعة، وفاءً لدماء الشهيد الكبير الذي شكّل استشهاده محطة مفصلية في تاريخ لبنان الحديث”.

وقالت في بيان: “الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يكن مجرد رئيس حكومة، بل كان مشروع دولة ورجل إعمار وسلام، حمل همّ إعادة بناء لبنان الإنسان والمؤسسات بعد سنوات الحرب والدمار، وسعى إلى تثبيت منطق الاعتدال والانفتاح والشراكة الوطنية، وإلى إعادة لبنان إلى محيطه العربي وموقعه الطبيعي في العالم. شكّل رفيق الحريري رمزاً لنهج الدولة القوية بالمؤسسات، والاقتصاد المنتج، والعيش المشترك، والحوار بديلاً عن العنف والانقسام. “نستذكر هذه القامة الوطنية في ذكراه، استشهاده لم يكن استهدافاً لشخصه فحسب، بل اغتيال لمشروع الدولة والاعتدال والنهج الوسطي الذي مثّله، وهو النهج الذي لا يزال لبنان بأمسّ الحاجة إليه اليوم في ظل ما يمرّ به من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية خانقة”.

وشددت على أن “الرئيس سعد الحريري شكّل الامتداد الطبيعي لمدرسة الرئيس الشهيد في السياسة والاعتدال والانفتاح وحماية العيش المشترك، وتحمّل الرئيس الحريري في سبيل ذلك مسؤوليات جساماً في ظروف داخلية وإقليمية بالغة الصعوبة، وواجه محاولات عزل وإقصاء وضغوطاً متعددة، وبقي متمسكاً بخيار الدولة والمؤسسات، وبمنطق التهدئة الوطنية ومنع الانزلاق إلى الفتن والانقسامات”.

وأشارت إلى أن “غياب الرئيس سعد الحريري عن الساحة السياسية ترك فراغاً كبيراً على مستوى الاعتدال الوطني والتمثيل السياسي المتوازن، وأسهم في اتساع مساحات التشنّج والتطرّف والضياع السياسي”. واعتبر رئيس الجمعية محمد يموت إن “لبنان اليوم بأمسّ الحاجة إلى قيادات معتدلة جامعة تعيد الاعتبار للسياسة كخدمة عامة لا كساحة صراع، وإلى خطاب وطني مسؤول يلمّ الشمل ولا يزيد الشرخ”. و دعا باسم الجمعية “الرئيس سعد الحريري إلى العودة إلى الحياة السياسية من موقع المسؤولية الوطنية والتاريخية، لأن حضوره يشكّل عنصر توازن واستقرار في لحظة وطنية مفصلية، ولأن الاعتدال يحتاج إلى قيادة تحميه وتترجمه في الممارسة السياسية اليومية. كما تؤكد الجمعية أن هذه الدعوة تنطلق من حرص وطني صادق على وحدة الصف الداخلي، وعلى إعادة الاعتبار للمشروع الوطني المعتدل الذي مثّله الشهيد رفيق الحريري وحمله الرئيس سعد الحريري في أصعب المراحل”.

وختمت الجمعية بالدعوة الى “المشاركة الكثيفة في إحياء الذكرى تعبيرا عن الوفاء وتجديداً للعهد على الاستمرار في نهج الرئيس الشهيد والرئيس سعد الحريري نهج الاعتدال والعيش المشترك، مهما اشتدت التحديات وتعاظمت الأزمات”.

Exit mobile version